انتهى انتظار دام عشرين عامًا! من سحر مارادونا في 1986 إلى أول اختبار لميسي أمام إنجلترا
ليونيل ميسي سيواجه إنجلترا لأول مرة في مسيرته الدولية هذا الأربعاء في نصف نهائي كأس العالم المثير.
على الرغم من مسيرة تمتد لعشرين عامًا في قمة كرة القدم العالمية، إلا أن إنجلترا ظلت الدولة الكبرى الوحيدة التي لم يواجهها ليونيل ميسي. القائد البالغ من العمر 39 عامًا لم يتقاطع طريقه أبدًا مع الأسود الثلاثة، لا في البطولات الرسمية ولا في المباريات الودية الدولية، ولا حتى خلال سنواته الأولى مع منتخبات الشباب الأرجنتينية.
هذا الاستثناء التاريخي سينتهي أخيرًا هذا الأربعاء في ملعب مرسيدس-بنز بأتلانتا، ليحول مواجهة طال انتظارها إلى معركة حاسمة من أجل مقعد في نهائي كأس العالم.
اقرأ أيضًا: رحيل أربعة عشر مدربًا: كيف تسبب كأس العالم بـ48 فريقًا في مجزرة تدريبية تاريخية
أصداء 1986 ورغبات الجماهير
مباراة إقصائية بين الأرجنتين وإنجلترا لا يمكن أبدًا اعتبارها مجرد مواجهة كروية عادية. فهذه المواجهة متجذرة في أعماق التراث الثقافي للرياضة، واشتعالها الأشهر كان في ربع نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك.
هناك، صنع دييغو أرماندو مارادونا الانتصار بمفرده بنتيجة 2-1، وخلّد اسمه في التاريخ بلمسة "يد الله" الشهيرة تلتها على الفور "هدف القرن".
رغبة إحياء هذه المنافسة الكلاسيكية اشتعلت بقوة في أوساط الجماهير الأرجنتينية لسنوات. ففي استفتاء ضخم عبر الإنترنت أجرته شبكة TyC Sports الأرجنتينية عام 2024، اختار أكثر من 40 ألف مشجع إنجلترا كأقوى منتخب أوروبي يتوقون لمواجهة لا ألبيسيليستي معه. وبينما تخيلت الجماهير في البداية مواجهة ودية براقة، جاء الواقع بمسرح أعظم بكثير.
شبح جنيف 2005
أقرب لحظة كان ميسي فيها ليعيش هذه المنافسة التاريخية بنفسه كانت قبل 21 عامًا تقريبًا. ففي 12 نوفمبر 2005، التقى منتخبا الأرجنتين وإنجلترا في مباراة ودية دولية لا تُنسى في جنيف، سويسرا.
ميسي الشاب - بعمر 18 عامًا - سافر مع الفريق الأول لكنه اضطر لمتابعة كل تفاصيل اللقاء من المقصورة الفاخرة. فقد كان النجم الصاعد معاقبًا بالإيقاف التلقائي بعد ظهوره الأول الكارثي مع الأرجنتين أمام المجر، حيث نال البطاقة الحمراء المباشرة بعد دقائق فقط من دخوله الملعب.
من المدرجات، شاهد ميسي واحدة من أروع المواجهات المثيرة بخمسة أهداف:
- الخطة: هرنان كريسبو وروبرتو أيالا وضعا الأرجنتين في المقدمة مرتين
- الرد: واين روني أحرز هدف التعادل ليبقي آمال الإنجليز حية
- الضربة: المهاجم مايكل أوين نفذ هجومًا خاطفًا مذهلًا في خمس دقائق متأخرة وسجل هدفين ليخطف فوزًا دراميًا 3-2 لإنجلترا