بيلينغهام وكين يحققان إنجازًا لم يسبق له مثيل في تاريخ كأس العالم
تغلبت إنجلترا على النرويج بنتيجة 2-1 في ميامي يوم السبت، حيث سجل جود بيلينغهام ثنائية تاريخية منحت منتخب الأسود الثلاثة بطاقة التأهل لنصف نهائي كأس العالم 2026. لاعب الوسط الموهوب قدم أداءً استثنائيًا تحت ضغط ربع النهائي، وقاد الهجوم الإنجليزي بلمساته الحاسمة.
وبفضل هدفيه الحاسمين في شباك الإسكندنافيين، رفع النجم الشاب رصيده إلى ستة أهداف مذهلة في ست مباريات خلال هذه الحملة على الأراضي الأمريكية الشمالية.
واللافت أن هذا الرصيد الناري يعادل كامل حصيلته التهديفية في أول 48 مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا.
كما أن الثنائية رفعت رصيده الإجمالي في تاريخ كأس العالم إلى 7 أهداف، ليعادل أسطورة الكرة بيليه كأكثر اللاعبين تسجيلًا في البطولة تحت سن 23 عامًا، ولا يتفوق عليه سوى الفرنسي كيليان مبابي الذي يملك 12 هدفًا.
ثنائي هجومي تاريخي
الأرقام تثبت أن هذا اللاعب الشاب وُلد ليخوض أكبر المسارح الكروية في العالم.
بواقع مذهل، فإن 75% من أهدافه الدولية (9 من أصل 12) جاءت في البطولات الكبرى، ليحقق أعلى معدل تهديفي في المباريات الكبيرة في تاريخ إنجلترا لأي لاعب سجل 5 أهداف أو أكثر.
وعلاوة على ذلك، فإن شراكته مع القائد هاري كين كسرت جميع الحواجز الإحصائية. فقد أصبح كين وبيلينغهام رسميًا أول ثنائي هجومي من نفس المنتخب يسجل كل منهما 6 أهداف أو أكثر في نسخة واحدة من كأس العالم، ليحول الخط الأمامي الإنجليزي إلى آلة هجومية متعددة الرؤوس وفعالة للغاية.
تحييد الوحش الإسكندنافي
وبينما سيطر بيلينغهام على الثلث الهجومي، نفذ الدفاع الإنجليزي خطة تكتيكية محكمة على الطرف الآخر من الملعب. قبل المباراة، كان إرلينغ هالاند يعيش سلسلة تهديفية مخيفة مع منتخب بلاده، حيث هز الشباك في 14 مباراة رسمية متتالية.
إلا أن الجدار الدفاعي الإنجليزي نجح في خنق مصادر خطورته، ليوقف هذه السلسلة التاريخية ويحرمه من التسجيل طوال 90 دقيقة. بهذا الانتصار الصعب، تبلغ إنجلترا نصف نهائي كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، لتنضم إلى إنجازات 1966 و1990 و2018، مواصلة مطاردتها الشرسة نحو لقب عالمي ثانٍ.
قوة غير مسبوقة لثنائي ملهم
لفهم مدى عظمة إنجاز كين وبيلينغهام بتجاوزهما حاجز الستة أهداف، يكفي العودة إلى أبرز هجمات كأس العالم في العصر الحديث.
حتى في مسيرة البرازيل الأسطورية نحو المجد في كوريا واليابان 2002، سجل رونالدو 8 أهداف، بينما توقف ريفالدو عند خمسة فقط.
وبالمثل، خلال حملة فرنسا الظافرة في 2018، أنهى كل من كيليان مبابي وأنطوان غريزمان البطولة برصيد 4 أهداف لكل منهما.