جنوب أفريقيا: هوجو بروس يودع رسميًا منتخب بافانا بافانا
أعلنت الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم (SAFA) رسميًا رحيل هوجو بروس. بعد خمس سنوات قضاها على رأس منتخب بافانا بافانا، يترك المدرب البلجيكي صورة المدير الفني الذي أحدث تحولاً عميقًا في كرة القدم الجنوب أفريقية، بحصد ميدالية قارية وعودة لافتة إلى الساحة العالمية.
لقد انتهى رسميًا عصر في جنوب أفريقيا. فقد أكد الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم (SAFA)، يوم الجمعة 31 يوليو، رحيل هوجو بروس بعد انتهاء عقده. وفي سن الرابعة والسبعين، قرر المدرب البلجيكي عدم تمديد مغامرته مع بافانا بافانا ليعود إلى بلجيكا ويكرس المزيد من الوقت لعائلته.
وصل في مايو 2021 وسط أزمة رياضية، وورث هوجو بروس منتخبًا يفتقر للنتائج والثقة. وخلال خمس سنوات، نجح في إعادة بناء الفريق معتمدًا على جيل جديد من اللاعبين، مع ترسيخ الانضباط وهوية لعب واضحة أعادت بافانا بافانا إلى مصاف كبار القارة الأفريقية.
حصيلة ستظل في ذاكرة التاريخ
تحت قيادة البلجيكي، خاضت جنوب أفريقيا 60 مباراة، حققت فيها 29 انتصارًا، و19 تعادلًا، و12 هزيمة، وسجلت 92 هدفًا مقابل استقبال 62 هدفًا.
وبعيدًا عن الأرقام، سيبقى عهده محفورًا بعدة إنجازات تاريخية. قاد بافانا بافانا لتحقيق الميدالية البرونزية في كأس الأمم الأفريقية 2023 بساحل العاج، وتأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، والأهم أنه أعاد جنوب أفريقيا إلى كأس العالم 2026، لأول مرة منذ نسخة 2010 التي استضافتها البلاد.
وفي مونديال 2026، كتب بروس صفحة جديدة من التاريخ بقيادته بافانا بافانا للتأهل لأول مرة إلى دور الـ16 من البطولة.
مهندس النهضة
قبل تجربته الجنوب أفريقية، كان هوجو بروس قد برز أفريقيًا بحصد لقب كأس الأمم الأفريقية 2017 مع الكاميرون. وساهمت خبرته في تسريع عملية إعادة بناء كرة القدم في جنوب أفريقيا، التي طالما بحثت عن الاستقرار بعد عدة حملات مخيبة.
ومن خلال ثقته في اللاعبين الشباب وصرامته التكتيكية، أعاد المنتخب إلى دائرة المنافسة الدائمة.
رحيل هوجو بروس يفتح الآن صفحة جديدة أمام SAFA. وسيخلفه مدرب يرث فريقًا طموحًا، تنافسيًا، ويمتلك نتائج تاريخية. أكثر من مجرد مدرب، يترك البلجيكي صورة المهندس الذي أعاد الأمل إلى أمة كاملة وأعاد وضع بافانا بافانا على خريطة كرة القدم العالمية.