دراما الفار وصدمة الدقيقة 28: نظرة على التقدم الياباني المذهل على البرازيل في الشوط الأول
مباشر
شهد دور الـ32 إثارة مطلقة في هيوستن اليوم، حيث فاجأ العملاق الآسيوي المنظم المرشحين الأوفر حظًا للبطولة في مواجهة متوترة خلال الشوط الأول.
وعلى الرغم من دخولهم المباراة كأقل المرشحين حظًا، نفذ فريق هاجيمي مورياسو خطة لعب مثالية وواقعية للغاية. وبدون نجمهم المصاب تاكيفوسا كوبو، اعتمد الفريق على التحركات الذكية والتحولات المباشرة لتفكيك البنية الدفاعية البرازيلية.
وقد أثمر هذا النهج الجريء بشكل هائل في الدقيقة 28 عندما أطلق لاعب الوسط كايسو سانّو تسديدة صادمة استقرت في الشباك. وبعد مراجعة متوترة بالفار، تم تأكيد الهدف رسميًا بعد دقيقة واحدة فقط، ليجد السيليساو نفسه مهددًا بخروج مبكر ومهين.
حرب شرسة في وسط الملعب
لم تكن الدقائق الـ45 الأولى عرضًا جميلاً لكرة السامبا، بل تحولت أرضية الملعب إلى ساحة معركة بدنية قاسية أجبرت الحكم على إشهار ثلاث بطاقات صفراء للحفاظ على السيطرة.
وحصل صاحب الهدف سانّو على بطاقة صفراء مبكرة في الدقيقة 12، فيما نال دايتشي كامادا بطاقة في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول. أما بالنسبة للبرازيل، فقد تلقى صمام الأمان الدفاعي كاسيميرو إنذارًا في الدقيقة 14. هذا التحذير وضعه على حافة الطرد وقلل كثيرًا من قدرته على إيقاف الهجمات المرتدة القاتلة التي اخترقت قلب وسط الملعب.
فتح الجدار الدفاعي
اعتمدت البرازيل على تشكيلة هجومية 4-1-2-3، معتمدة بشكل كبير على الثلاثي الأمامي النشيط فينيسيوس جونيور، ماثيوس كونيا ورايان. لكن هذا الهجوم المرصع بالنجوم فشل تمامًا في اختراق التكتل الدفاعي المنظم 3-4-3. حيث تمكن ثلاثي الخط الخلفي تاكيهيرو تومياسو، شوغو تانيغوتشي وهيركي إيتو من تحييد الأجنحة البرازيلية المتقدمة، ليحظى الحارس زيون سوزوكي بشوط أول هادئ على غير المتوقع.
أصداء روستوف-نا-دونو
الحفاظ على التقدم أمام قوة عالمية يتطلب صلابة ذهنية هائلة، ويبدو هذا الموقف مألوفًا للغاية. فالمنتخب الياباني خطير للغاية حين يتخلى عن الاستحواذ، إذ استعمل نفس خطة الهجمات المرتدة هذه للإطاحة بألمانيا وإسبانيا في دور المجموعات عام 2022.
لكن الاختبار الحقيقي يكمن في إدارة المباراة. أشهر مواجهة إقصائية لليابان كانت في 2018 حين تقدموا 2-0 على بلجيكا قبل أن يتلقوا هزيمة مؤلمة 3-2 في الثواني الأخيرة.
ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب للشوط الثاني، يجب على الساموراي الأزرق استحضار ذكرى انهيار روستوف-نا-دونو للحفاظ على تركيزهم. أمامهم الآن 45 دقيقة حاسمة إما لكتابة تاريخ جديد في كأس العالم أو الاستسلام لهجوم برازيلي غاضب لا مفر منه.