رونالدو، كانافارو، أوزيل، كروس، خاميس… نجوم المونديال الذين أصبحوا صفقات ريال مدريد
من المسرح العالمي إلى سانتياغو برنابيو، لطالما كانت كأس العالم نافذة عرض للنجوم الكبار المستقبليين في ريال مدريد. إليكم قصة اللاعبين الذين سرعت إنجازاتهم في البطولة العالمية صعودهم وأقنعت النادي الملكي بالتحرك نحوهم.
كأس العالم ليست مجرد منافسة للمنتخبات الوطنية. بالنسبة للأندية الأوروبية الكبرى، فهي أيضاً منصة ضخمة لاستكشاف المواهب. على مدار عقود، كان ريال مدريد يراقب عن كثب أداء اللاعبين في البطولة، وغالباً ما استغل هذا الحدث لاستقطاب نجوم قادرين على أن يصبحوا مرجعيات عالمية.
من رونالدو نازاريو إلى خاميس رودريغيز، مروراً بفابيو كانافارو، مسعود أوزيل أو توني كروس، كثير من اللاعبين تغير مصيرهم بعد مونديال ناجح قبل أن ينتقلوا إلى صفوف النادي المدريدي.
رونالدو نازاريو، العودة للقمة بعد التتويج في 2002
تظل كأس العالم 2002 واحدة من المحطات الفارقة في مسيرة رونالدو. بعد سلسلة من الإصابات التي أعاقت مسيرته، عاد المهاجم البرازيلي بقوة مع منتخب بلاده. في اليابان وكوريا الجنوبية، سجل ثمانية أهداف وتوج هدافاً للبطولة وقاد البرازيل للقبها الخامس، مسجلاً ثنائية في النهائي أمام ألمانيا.
هذا الإنجاز أقنع ريال مدريد بالرهان عليه. في صيف 2002، أتم فلورنتينو بيريز صفقة مدوية جديدة في حقبة "الجلاكتيكوس" بالتعاقد مع الظاهرة البرازيلية. وبعد أشهر قليلة، توج رونالدو بالكرة الذهبية، مؤكداً أن المونديال كان نقطة عودته إلى قمة نجوم العالم.
فابيو كانافارو، المدافع الذي أصبح صاحب الكرة الذهبية
مونديال 2006 في ألمانيا جعل من فابيو كانافارو أحد أبطال البطولة الكبار. قائد منتخب إيطاليا المتوج باللقب العالمي، أظهر صلابة دفاعية وقيادة استثنائية وقدرة على توجيه فريقه نحو القمة، واختير أفضل لاعب في البطولة.
بعد تتويج إيطاليا، استغل ريال مدريد الوضع المعقد ليوفنتوس بعد فضيحة "كالتشيوبولي" ليضم المدافع. وتحت قيادة فابيو كابيلو، أصبح كانافارو سريعاً أحد أعمدة الفريق المدريدي.
وبعد أشهر قليلة، حقق إنجازاً نادراً للمدافعين: فاز بالكرة الذهبية عام 2006.
أوزيل وخضيرة، مفاجآت ألمانيا في 2010
في كأس العالم 2010، راهن ريال مدريد على جيل ألماني جديد. في سن الـ21، أذهل مسعود أوزيل الجميع بإبداعه ورؤيته للملعب وقدرته على صنع اللعب. ومع ألمانيا التي حلت ثالثة في البطولة، أصبح أحد اكتشافات المونديال.
قرر ريال مدريد التحرك سريعاً وتعاقد مع صانع ألعاب فيردر بريمن. وبعد أسابيع، التحق به سامي خضيرة، المفاجأة الألمانية الأخرى في المونديال، إلى العاصمة الإسبانية.
هذان اللاعبان جسدا رغبة النادي الملكي في استقطاب مواهب شابة قادرة على فرض نفسها في أعلى المستويات.
أما كأس العالم 2014 في البرازيل، فكانت على الأرجح أحد أهم أسواق الانتقالات في تاريخ ريال مدريد الحديث.
توني كروس، العقل المدبر وبطل العالم
مع ألمانيا، قدم توني كروس بطولة استثنائية. سيطر على وسط الميدان الألماني، وساهم بقوة في تتويج المانشافت وترك بصمته في الفوز التاريخي على البرازيل في نصف النهائي.
انتهز ريال مدريد الفرصة وتعاقد مع نجم بايرن ميونخ، ليصبح هذا الانتقال أحد أفضل استثمارات النادي في السنوات الأخيرة. وعلى مدار قرابة عقد، فرض كروس نفسه كأحد قادة وسط مدريد.
خاميس رودريغيز، المفاجأة الكولومبية
إذا كان هناك لاعب ارتفعت قيمته فعلاً بفضل مونديال 2014، فهو خاميس رودريغيز.
النجم الكولومبي قدم بطولة مذهلة: ستة أهداف في خمس مباريات، هداف البطولة، وهدف خرافي بتسديدة على الطائر اعتبر أجمل أهداف المونديال.
بعد هذا المونديال، أصبح اسمه على كل لسان. تعاقد معه ريال مدريد مقابل نحو 75 مليون يورو، ليصبح أحد نجوم سوق الانتقالات صيف 2014.
كيلور نافاس، بطل كوستاريكا
بعيداً عن أضواء المنتخبات الكبرى، تألق كيلور نافاس في المونديال بشكل لافت. الحارس الكوستاريكي قاد بلاده إلى ربع النهائي بأداء مذهل، ما جذب أنظار أكبر الأندية وأقنع ريال مدريد أخيراً بضمه.
لاحقاً، أصبح أحد أبطال إنجازات النادي الأوروبية.
استراتيجية تعبر الأجيال
تظهر الوقائع توجهاً واضحاً: ريال مدريد يستغل كأس العالم باستمرار كمنصة لاكتشاف المواهب. ليس بالضرورة أن يكتشف النادي هؤلاء اللاعبين خلال البطولة، لكن أدائهم الدولي غالباً ما يسرع قرارات التعاقد ويعزز مكانتهم في السوق.
رونالدو في 2002، كانافارو في 2006، أوزيل في 2010، كروس وخاميس في 2014: جميعهم شهدوا صعوداً مذهلاً في صورتهم بعد مونديال استثنائي. على مر السنين، أصبحت كأس العالم أكثر من مجرد بطولة رياضية، بل مسرّعاً للمسيرة ومكاناً ترصد فيه الفرق الكبرى قادة كرة القدم العالميين القادمين.
من الأبطال المخضرمين إلى المواهب الصاعدة، حول العديد من النجوم إنجازاتهم العالمية إلى تذكرة عبور نحو سانتياغو برنابيو.