صن داونز يسيطرون على إفريقيا مجددًا! البرازيليون المتألقون يصدمون الرباط وينتزعون بطاقة كأس العالم للأندية
خاض ماميلودي صن داونز مواجهة نارية أمام الجيش الملكي المغربي (AS FAR) في الرباط مساء الأحد 24 مايو، في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا لتحديد ملوك القارة السمراء.
الدراما تشتعل في الرباط
دخل أصحاب الأرض مباراة الإياب على ملعب الأمير مولاي عبد الله وهم بحاجة لتعويض تأخرهم بهدف دون رد من لقاء الذهاب في بريتوريا.
ونجحوا في تحقيق مبتغاهم قبل صافرة نهاية الشوط الأول بقليل. حيث حصل رضا سليم على ركلة جزاء بعد عرقلته داخل منطقة العمليات، ليترجم القائد محمد ربيع هرماط الركلة بنجاح في الدقيقة 40.
هدف هرماط من علامة الجزاء أشعل المدرجات المغربية وأعاد المواجهة لنقطة الصفر بمجموع المباراتين.
لكن الفرحة المغربية لم تدم طويلاً. ففي الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، صعق متوسط ميدان جنوب إفريقيا تيبوهو موكوينا الجماهير الحاضرة.
أطلق موكوينا صاروخية بعيدة المدى لم ترحم حارس الجيش الملكي، ليقلب الموازين سريعًا ويعيد التقدم لصن داونز 2-1 في مجموع اللقاءات قبل صافرة نهاية الشوط الأول مباشرة.
المنعطف الحاسم
الشوط الثاني منح الجيش الملكي فرصة ذهبية لجر المواجهة إلى أشواط إضافية.
قبل نهاية الوقت الأصلي بحوالي 15 دقيقة، احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية للفريق العسكري. وتقدم هرماط مجددًا لإنقاذ فريقه، لكن الضغوطات كانت أقوى هذه المرة.
القائد أهدر الركلة وأضاع فرصة لا تقدر بثمن لإحياء الحلم المغربي.
بعد إضاعة الركلة، لجأ فريق بريتوريا إلى خبرته القارية، فقاموا بتهدئة إيقاع اللعب، وأغلقوا المساحات في وسط الميدان، وأداروا الدقائق الأخيرة بذكاء ليحبطوا الهجوم المغربي.
مكافآت عالمية ورد اعتبار
هذا الانتصار يمنح صن داونز اللقب الثاني في دوري أبطال إفريقيا، ليضيفوا نجمة جديدة بعد تتويجهم الأول عام 2016.
كما يعد إنجازًا هائلًا ورد اعتبار للفريق البرازيلي الذي تلقى هزيمة موجعة في نهائي الموسم الماضي أمام بيراميدز المصري. مسيرتهم المهيمنة هذا العام تضمنت فوزًا مقنعًا على عملاق تونس الترجي بنتيجة إجمالية 2-0 في نصف النهائي، ليؤكدوا مكانتهم كأكثر الفرق استمرارية في القارة.
وبعيدًا عن المجد القاري، يضمن هذا التتويج لصن داونز مشاركة مربحة في كل من كأس الإنتركونتيننتال للفيفا وكأس العالم للأندية 2029 المنتظرة بشغف.
المكاسب الرياضية والمالية طويلة الأمد ستجعل من النادي الجنوب إفريقي علامة عالمية راسخة.
كسر قبضة الشماليين
انتصار صن داونز يمثل تحولا نادرا في موازين القوى، إذ كسروا هيمنة أندية شمال إفريقيا التي توجت بـ8 من آخر 10 ألقاب لدوري الأبطال.
هذا الإنجاز القاري يعيد للأذهان ملحمة 2016 التاريخية حين قاد بيتسو موسيماني صن داونز لأول نجمة على حساب الزمالك المصري.
وسيعض الجيش الملكي أصابع الندم على الفرص الضائعة، إذ غادروا النهائي صفر اليدين، فيما يستمر انتظارهم لأول تتويج قاري منذ 1985.