عاصفة إعلامية تجتاح أنفيلد بعد أن أشعل الملك المصري حرب كلمات شرسة في ليفربول
أشعل محمد صلاح عاصفة هائلة في ليفربول بعدما أطلق انتقادًا لاذعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجّهًا إلى المدرب آرنه سلوت.
فضح الحرب الأهلية في غرفة الملابس
النجم المصري، الذي يستعد لوضع نهاية لمسيرته الأسطورية التي امتدت لتسع سنوات في أنفيلد هذا يونيو، أحدث صدمة في أوساط جماهير النادي.
عقب الهزيمة المحبطة أمام أستون فيلا الجمعة الماضية، لجأ صلاح إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليهاجم علنًا تراجع مستوى الفريق، وتغيير النهج التكتيكي، وفقدان الهوية.
وبحسب تقرير مفصل نشرته صحيفة ديلي ميل، فإن هذا الانفجار العلني كان خطوة محسوبة أدت إلى انقسام غرفة الملابس بشكل تام، وحوّلت آرنه سلوت إلى العدو الأول أمام قطاع متزايد الغضب من الجماهير.
اللاعبون ممزقون في صراع تكتيكي على السلطة
العلاقة بين المهاجم النجم ومدربه الهولندي كانت قنبلة موقوتة منذ ديسمبر، غذتها الشكاوى العلنية في الإعلام والاستبعادات المتكررة من التشكيلة الأساسية.
الصحافة البريطانية فسرت منشور صلاح الأخير بأنه تصويت نهائي بحجب الثقة عن المدرب. أصبح لاعبو ليفربول الآن عالقين في مرمى النيران، ممزقين بين دعم أسطورة النادي الأعظم في العصر الحديث والحفاظ على الاحترام المهني لمدربهم.
ومن اللافت أن عدة نجوم من الفريق الأول، من بينهم كيرتس جونز، أيدوا موقف صلاح النقدي علنًا عبر الإنترنت، حيث أشار جونز إلى أن هذا الموسم كان "بعيدًا جدًا عن المستوى المتوقع في هذا النادي".
وفي المقابل، دافع القائد فيرجيل فان دايك بقوة ضد الانتقادات القاسية التي وُجهت للفريق.
معركة محسوبة من أجل الجماهير
يعتقد محللو كرة القدم أن المهاجم الراحل يعرف تمامًا كيف يدير الإعلام لصالحه.
وتشير صحيفة ديلي ميل إلى أنه بينما تراجع صلاح في مشادة شهيرة على خط التماس مع يورغن كلوب قبل عامين، مدركًا أنه لا يمكنه الفوز في معركة شعبية ضد الألماني المحبوب، فقد أدرك أن سلوت لا يحظى بنفس الحصانة الجماهيرية.
وبتأجيج مشاعر الإحباط لدى الجماهير بشكل خفي، بدأ صلاح معركة تكتيكية من المتوقع أن يكسبها وهو يغادر، تاركًا الطاقم الفني الحالي في مواجهة الفوضى.
عذاب تعويض من لا يُعوّض
الحفاظ على النجاح في القمة بعد رحيل أسطورة هو من أصعب المهام في تاريخ كرة القدم.
حدثت حالة مماثلة تمامًا في مانشستر يونايتد عام 2003 عندما وافق السير أليكس فيرغسون الشهير على بيع النجم العالمي ديفيد بيكهام إلى ريال مدريد بعد خلاف علني في غرفة الملابس.
ورغم أن فيرغسون نجا من الصدمة بفضل سلطته التي لا تضاهى، إلا أن يونايتد عانى من غياب لقب الدوري لمدة ثلاث سنوات وهو يحاول تعويض تأثير بيكهام الفريد.
وبينما يستعد سلوت للموسم القادم دون هدافه الأول، يواجه تحديًا أكبر. وإذا لم يتمكن المدرب المحاصر من استعادة سلطته الداخلية سريعًا وكسب ثقة ما تبقى من لاعبيه، فقد تنتهي ثورته في أنفيلد قبل أن تبدأ فعليًا.