(فيديو) وداع على طريقة جيرارد: كيف شهد أنفيلد اللحظات الأيقونية الأخيرة لمحمد صلاح
ودع محمد صلاح جماهير ليفربول في أنفيلد يوم الأحد 24 مايو بعدما خاض مباراته الأخيرة أمام برينتفورد، ليختتم حقبة تاريخية.
وداع عاطفي في أنفيلد
أسدل الستار على واحدة من أعظم الحقبات الفردية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الموسم، وطأت أقدام محمد صلاح أرضية أنفيلد للمرة الأخيرة كلاعب في صفوف ليفربول، بعدما بدأ أساسياً في مواجهة برينتفورد. وبعدما أعلن قبل أشهر أن هذا الموسم سيكون الأخير له مع الريدز، كان الجو داخل الملعب مشحوناً بمشاعر جياشة.
حرصت الجماهير على أن يشعر نجمهم الأسطوري بحبهم، حيث كشفت مدرجات الكوب الشهيرة عن تيفو ضخم ومذهل كُتب عليه:
"انتقلنا من العظمة إلى المجد، صلاح ملكنا"
الاستبدال الأخير
بلغت اللحظات العاطفية ذروتها في الدقيقة 73. ومع ظهور رقم صلاح على اللوحة الإلكترونية، انفجر الاستاد بالتصفيق والهتاف.
صافح صلاح زملاءه، وسجد على أرضية الملعب كما اعتاد، وصفق لجماهير أنفيلد التي لم تستطع حبس دموعها. وواصلت الجماهير تصفيقها الحار حتى بعد جلوسه على مقاعد البدلاء، ليُخلّد هذا المشهد الذي سيبقى في الذاكرة لعقود.
منذ انضمامه إلى ليفربول قادماً من روما في يونيو 2017، قضى الجناح المصري تسعة مواسم مذهلة في ميرسيسايد.
قاد النادي للعودة إلى قمة كرة القدم العالمية، محققاً دوري أبطال أوروبا، ولقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس العالم للأندية.
تحطيم الأرقام حتى اللحظة الأخيرة
لم يكتفِ صلاح بحصد البطولات، بل أعاد كتابة سجلات الأرقام القياسية للأجنحة الحديثة.
يودع كرة القدم الإنجليزية بعدما توج بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أربع مرات، وكان آخرها خلال موسم 2024/2025 الاستثنائي، إلى جانب حصوله على جائزتي لاعب الموسم في البريميرليغ.
يحمل وداعه نفس الثقل العاطفي الذي رافق خروج ستيفن جيرارد من أنفيلد في 2015.
لكن من الناحية الإحصائية البحتة، فإن إرث صلاح يضاهي إنجازات تييري هنري مع آرسنال. لم ينجح أي جناح حديث في الجمع بين الحسم التهديفي وصناعة اللعب بهذه القسوة والفعالية على مدار قرابة عقد من الزمن.