غلطة سراي: فيكتور أوسيمين ينفجر ويتسبب في شجار خلال مباراة ضد فياريال
فيكتور أوسيمين لم يتمالك أعصابه مجددًا. خلال المباراة الودية أمام فياريال، وجد المهاجم النيجيري نفسه في قلب مشادة قوية بعد أن تعرض للدفع من منافس. مشهد جديد يؤكد إلى أي مدى يمكن لهداف غلطة سراي أن ينجرف وراء انفعالاته عندما ترتفع وتيرة التوتر.
كرة القدم تبقى رياضة تحتمل الاحتكاك، لكن فيكتور أوسيمين يعيش هذه المواجهات أحيانًا بشغف استثنائي. أمام فياريال، أظهر المهاجم السابق لنابولي مرة أخرى طباعه الحادة. بعد تعرضه للدفع داخل الملعب، رد النيجيري بشكل فوري، مما أشعل الأجواء وتحولت الحادثة إلى شجار جماعي بين الفريقين.
انتشرت هذه اللقطة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. ورغم أنها وقعت في إطار مباراة تحضيرية، إلا أنها لم تفاجئ كثيرًا من يتابعون مسيرة أوسيمين. المهاجم البالغ من العمر 27 عامًا معروف بشخصيته القوية، ولا يتردد في الرد متى شعر أنه تعرض للاستفزاز.
حدة قد تنقلب عليه أحيانًا
هذه الشخصية الصلبة هي أيضًا من سمات أسلوبه في اللعب. أوسيمين يلعب بحماس منقطع النظير، ويخوض الكثير من الصراعات البدنية ويمارس ضغطًا متواصلًا على المدافعين. لكن هذه الطاقة قد تجره أحيانًا إلى مواقف متوترة.
فترته مع نابولي تقدم أمثلة عديدة على ذلك. فقد تورط النيجيري في عدة مواقف شديدة التوتر مع محيطه، خصوصًا في آخر مواسمه بإيطاليا. العلاقة مع النادي تدهورت تدريجيًا حتى رحيله معارًا إلى غلطة سراي عام 2024. الصحافة تناولت على نطاق واسع تلك التوترات حول مستقبله وكيفية إدارة النادي لصورة اللاعب.
كما عرف أوسيمين لحظات عصبية داخل الملاعب. سجله الإحصائي مع نابولي يتضمن حالتي طرد وعدة إنذارات خلال مشواره الإيطالي.
غضب... لكن إنتاج هجومي هائل
وراء هذه المشاهد الدراماتيكية، يقف مهاجم أرقامه تتحدث عنه. مع نابولي، سجل أوسيمين 65 هدفًا في 108 مباراة حسب بيانات أوبتا أناليست، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإيطالي عام 2023، الأول للنادي منذ 33 عامًا.
ومع غلطة سراي، عزز مكانته كهداف. ففي موسمه الأول بتركيا، سجل 26 هدفًا في 30 مباراة دوري وصنع خمسة أهداف. وفي الموسم التالي، أحرز 15 هدفًا في 22 مباراة بالدوري التركي الممتاز، مع خمس تمريرات حاسمة أخرى.
وبحسب موقع FootballDatabase، بلغ إجمالي ما سجله مع غلطة سراي 55 هدفًا و12 تمريرة حاسمة في 70 مباراة.
شخصية لا تنفصل عن اللاعب
هكذا، لم يعد أوسيمين مجرد الهداف المقنع الذي يشعل أجواء ملعب رامس بارك. بل هو أيضًا لاعب يحمل شحنة عاطفية ضخمة في أدائه. هذا الشغف يفسر جزئيًا تأثيره الكبير، لكنه قد يتحول إلى نقطة ضعف عندما تتزايد الاستفزازات والاحتكاكات.
ما حدث ضد فياريال يذكرنا بثابت في مسيرته: أوسيمين يلعب بالنار، وأحيانًا يحترق بها.
في غلطة سراي، حيث أصبح أحد أبرز نجوم الفريق، التحدي الآن هو الحفاظ على هذه العدوانية الإيجابية دون تجاوز الحدود. لأن هذه الروح، عندما تكون تحت السيطرة، هي بالضبط ما جعل منه أحد أخطر المهاجمين الأفارقة في الملاعب الأوروبية.