فلوران إيبينجي يتحدث بصراحة عن سبب اختياره نادي عزام!
بعد سنوات من التكهنات التي ربطته بعملاقي تنزانيا يانغ أفريكانز وسيمبا، قرر المدرب الكونغولي المتوج بالألقاب فلوران إيبينجي أخيرًا خوض تجربة جديدة في الدوري التنزاني الممتاز، لكن مع نادٍ مختلف تمامًا. الرجل الذي قاد نهضة بركان إلى مجد كأس الكونفدرالية الأفريقية اختار بدء تحدٍ جديد مع عزام إف سي، الفريق الذي يتخذ من تشامازي مقراً له.
يصل إيبينجي إلى شرق إفريقيا بعد فترة ناجحة دامت ثلاث سنوات مع العملاق السوداني الهلال. وعلى الرغم من تلقيه عروضًا مغرية من أندية شمال إفريقيا ومنطقة الخليج، إلا أن مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية السابق شعر بجاذبية خاصة نحو عزام. ويبدو أن قراره يؤتي ثماره، إذ استهل مشواره ببداية قوية، حيث لم يتلق أي هزيمة في أول ثلاث مباريات وقاد الفريق بنجاح إلى مرحلة المجموعات في كأس الكونفدرالية الأفريقية.
وقد رسمت الأقدار سيناريو مثيراً لمسيرته القارية، إذ أوقعت القرعة عزام في مجموعة تضم فريقين من ماضيه: نادي مازيمبي من بلده الكونغو والعملاق المغربي الوداد. ويكمل نيروبي يونايتد عقد المجموعة الثانية.
فما الذي جعل عزام الخيار الأمثل؟ بالنسبة لإيبينجي، كان الأمر متعلقًا بالرغبة الحقيقية والإعجاب المتبادل منذ فترة طويلة. وكشف قائلاً: "جئت إلى عزام لأنهم أظهروا فعلاً رغبتهم في التعاقد معي." وشرح موقفه عند مفترق الطرق في مسيرته، مضيفًا: "قضيت ثلاث سنوات في الهلال، كانت ثلاث سنوات رائعة. بعد انتهاء العقد، رغبت في خوض تجربة جديدة."
واتضح أن الاهتمام من عزام لم يكن وليد اللحظة. فقد كشف المدرب عن تفاصيل لافتة حول إصرار النادي: "تواصل عزام معي في كينشاسا قبل ست سنوات. لقد أبدوا اهتمامهم منذ فترة طويلة. ثم عادوا مرة أخرى هذه المرة، تحدثنا، شاهدت البنية التحتية ورؤيتهم، وشعرت أن هذا هو المكان الذي أرغب في التواجد فيه."
وبعيدًا عن البنية التحتية والرؤية، كان لثقافة النادي دور كبير في إقناعه. فقد أعجب بطل الشان 2016 بأجواء عزام، قائلاً: "إنه نادٍ جيد جدًا، منظم بشكل رائع، وفوق كل شيء، يضم أشخاصًا متواضعين. أشخاص متواضعون ويريدون التقدم. هذا النوع من الأجواء يجعلك ترغب في العمل بجد أكبر لإرضائهم وتحقيق النجاح في التحدي."
أما الآن، فإن المهمة المقبلة للمدرب السابق لشنغهاي شينهوا ليست بالسهلة. فهو يتولى قيادة نادٍ تأسس عام 2004 باسم نادي مزيزيما لكرة القدم، ولم يحقق سوى لقب دوري واحد في تاريخه—موسم 2013/14 الذي لم يُهزم فيه. والمهمة الكبرى أمامه أن يصنع إرثًا جديدًا ويكسر هيمنة عملاقي الكرة التنزانية، سيمبا ويانغ أفريكانز، على قمة كرة القدم في البلاد.