كأس العالم 2026: خطاب ميسي بين الشوطين في النهائي يُكشف
رغم السيطرة الإسبانية في النهائي، حاولت الأرجنتين الانتفاض تحت قيادة ليونيل ميسي وإيميليانو مارتينيز، لكنها لم تتمكن أبداً من قلب الموازين.
لقد صمدت الأرجنتين، لكنها لم تظهر فعلياً في المباراة. يوم الأحد، على ملعب نيويورك–نيوجيرسي، تنازلت الألبيسيليستي عن لقبها العالمي لصالح إسبانيا المتفوقة بشكل واضح (1-0 بعد التمديد). لم تستطع تشكيلة ليونيل سكالوني تسديد أي كرة على المرمى، وبقيت صامدة بفضل تألق إيميليانو مارتينيز حتى استسلمت أمام هدف فيران توريس في الدقيقة 106. بهذه النتيجة، حصدت لا روخا ثاني كأس عالم في تاريخها، بعد ستة عشر عاماً من تتويجها الأول في 2010.
إقرأ أيضاً: كأس العالم 2026: الأرجنتين تحدد المسؤول عن هزيمتها
ميسي ومارتينيز يحاولان إشعال الحماس
مع نهاية الشوط الأول، كان التعادل لا يزال سيد الموقف، لكن الأرجنتينيين قضوا 45 دقيقة يطاردون الكرة. وفي مقطع عرضته ESPN، حاول ليونيل ميسي إعادة شحن زملائه بالتأكيد على أهمية الروح القتالية.
«هيا يا شباب! الشخصية يا شباب، الشخصية. لطالما امتلكناها وسنمتلكها الآن، أليس كذلك؟ هيا! لنعبر عن شخصيتنا في اللعب، دعونا نلعب»، قال القائد الأرجنتيني قبل العودة إلى أرضية الميدان.
أما إيميليانو مارتينيز فكان أكثر حدة:
«هيا، نلعب بقلبنا يا شباب. العبوا بقلبكم، تقدموا للأمام، لا تتراجعوا. نحن نرغب بالتقدم أكثر منهم. فقط الجبناء يلعبون متراجعين. هيا! ثلاث تمريرات ونجد ليو. نلعب أيضاً من الدفاع. هيا، نحن أكثر حدة من أي وقت مضى. سنفوز! سنفوز!»
لكن هذه المحاولة للانتفاض بقيت بلا جدوى. سيطرت إسبانيا على مجريات اللعب، بينما بقي ميسي تحت رقابة لصيقة، ولم يتمكن أبداً من التأثير في اللقاء. وقد كشفت هذه المشاهد خصوصاً عن عجز مجموعة تدرك أنها تتعرض للضغط، لكنها غير قادرة على تغيير ميزان القوى.
الأرجنتين تُهزم تكتيكياً
جاءت اللحظة الحاسمة في الوقت بدل الضائع، مع طرد إنزو فيرنانديز في الدقيقة +903. لعبت الأرجنتين بعشرة لاعبين طوال فترة التمديد، وأصبح كل ما يمكنها فعله هو الدفاع. وفي النهاية، ترجم فيران توريس هيمنة إسبانيا بمنحه الكأس المستحقة للا روخا.
هذه الهزيمة لا تقلل من قيمة مسيرة بطل العالم 2022، الذي بلغ النهائي مجدداً بعد أربع سنوات. لكنها تبرز أيضاً حدود فريق يعتمد كثيراً على شخصيته وإبداعات ميسي. في سن الـ39، ربما كان هذا آخر ظهور للقائد الأرجنتيني في كأس العالم. الآن، على الألبيسيليستي استيعاب فقدان التاج العالمي والاستعداد تدريجياً لما بعد ميسي.