كأس العالم 2026: غانا تثير القلق بعد هزيمة قاسية جديدة أمام النمسا

كأس العالم 2026: غانا تثير القلق بعد هزيمة قاسية جديدة أمام النمسا
أفريقيا
Nouya M'toama
Nouya M'toama
محرر الأخبار
كأس العالم 2026: غانا تثير القلق بعد هزيمة قاسية جديدة أمام النمسا
كأس العالم 2026: غانا تثير القلق بعد هزيمة قاسية جديدة أمام النمسا

تواصل غانا سلسلة النتائج المخيبة منذ تأهلها، ما يثير شكوكًا جدية مع اقتراب المونديال. فقد تعرضت لهزيمة ثقيلة في مباراة ودية (5-1) أمام النمسا، لتسجل النجوم السوداء ثالث خسارة على التوالي منذ ضمانها بطاقة التأهل في أكتوبر الماضي.

تجد غانا صعوبة في طمأنة جماهيرها منذ تأهلها إلى كأس العالم المقبلة، وهو تأهل تحقق ببعض الحظ. غابت عن كأس أمم إفريقيا 2025، وواجهت بالفعل مصاعب كبيرة في نسخة 2023 حيث خرجت من الدور الأول، ويبدو اليوم أن النجوم السوداء فقدت كل معالمها.

منذ تأهلها في نوفمبر، خاضت غانا ثلاث مباريات ودية... وانتهت جميعها بهزائم. بدايةً كانت أمام اليابان (2-0)، ثم خسرت أمام كوريا الجنوبية (1-0)، قبل أن تنهار أمام النمسا (5-1) في مواجهة كان من المفترض أن تكون اختبارًا حقيقيًا، لكنها كشفت حجم الثغرات في الفريق.

هزيمة مقلقة أمام النمسا

أمام فريق نمساوي منظم للغاية، ظهرت غانا بصورة مقلقة. تفوق عليهم الخصم سريعًا، وخسر النجوم السوداء معركة خط الوسط، وعجزوا عن إيقاف التحولات الهجومية أو فرض أسلوبهم في اللعب.

كثرت الأخطاء الدفاعية وكانت فادحة، ما سهّل مهمة الخصم. رقابة ضعيفة، تمركز سيئ، وردود فعل متأخرة: كلها أخطاء أدت إلى أهداف كان بالإمكان تجنبها. لكن المشكلة لم تكن في الدفاع فقط، بل في كل منظومة الفريق الجماعية.

خط الوسط، الذي يُفترض أنه محرك الفريق، لم يستطع أبدًا السيطرة على الاستحواذ أو حماية الخط الخلفي. وفي الهجوم، كان غياب القائد الهجومي واضحًا ومؤثرًا. افتقدت غانا للإبداع والإلهام، وتركت المبادرة للخصم دون أي ردة فعل حقيقية.


غياب الشخصية وردة الفعل

القدرة على الرد كانت مقلقة أيضًا. فبعد الهدف الأول للنمسا، انهار لاعبو غانا تمامًا. لم تظهر أي رغبة في العودة، ولا وجود لأي استجابة تكتيكية أو ذهنية. هشاشة تثير التساؤلات على هذا المستوى من المنافسة.

صحيح أن المباريات الودية تُستخدم للتجربة، لكن حجم هذه الهزيمة يتجاوز إطار التجارب. فقد كشفت عن مشاكل هيكلية مثل ضعف الانسجام بين الخطوط، وسوء تنفيذ التحولات، وغياب القيادة، وانعدام هوية لعب واضحة.

مجموعة مونديالية قوية لا ترحم

الأمر يزداد خطورة حين نعلم أن غانا وقعت في مجموعة قوية جدًا في المونديال. سيواجه النجوم السوداء منتخبي إنجلترا، وصيف بطل أوروبا مرتين (2020، 2024) ونصف نهائي كأس العالم 2018، وكرواتيا، وصيف 2018 وثالث 2022. وينضم إليهم بنما ليكمل مجموعة ليست سهلة أبدًا. في ظل هذه الظروف، قد تتحول الثغرات الحالية إلى عوائق قاتلة بسرعة.

اختبار آخر مرتقب

الاختبار القادم أمام ألمانيا يبدو بالفعل بمثابة تجربة على أعلى مستوى. أمام منتخب مرشح بقوة للقب، سيكون على النجوم السوداء إظهار وجه مختلف تمامًا إذا أرادوا استعادة الثقة. بهذا المستوى، لا تبدو غانا مرشحة حتى لمفاجأة، بل تظهر كفريق يعاني من أزمة ثقة حقيقية.

أما إفريقيا، فلا تزال تأمل في استعادة النجوم السوداء الذين أدهشوا العالم في مونديالي 2006 و2010، حين وقفوا نداً للمنتخبات الكبرى حتى مشارف نصف النهائي. وإذا لم يحدث انتفاضة سريعة، فقد يتحول كأس العالم إلى كابوس بالنسبة لتشكيلة تملك تاريخًا عريقًا ومواهب واعدة.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.