كأس العالم 2026: نائبة رئيس الأرجنتين تنتقد سكالوني لوصفه مباراة إنجلترا بـ'مجرد مباراة'
هاجمت نائبة رئيس الأرجنتين المدرب سكالوني لوصفه نصف النهائي أمام إنجلترا بأنه 'مجرد مباراة'، مستحضرة ذكريات حرب فوكلاند قبل المواجهة المنتظرة.
الهدوء التكتيكي في غرفة الملابس اصطدم مباشرة بخطاب سياسي ناري قبل ساعات فقط من نصف النهائي الضخم لكأس العالم في أتلانتا.
حاول مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني تهدئة التوتر التاريخي المحيط بالمباراة، داعياً الجماهير ووسائل الإعلام إلى التعامل معها كحدث كروي بحت.
لكن نائبة الرئيس فيكتوريا فييارويل رفضت علناً هذا النهج المحايد، مؤكدة بوضوح أن المعركة القادمة على أرض الملعب تحمل إرثاً وطنياً ثقيلاً يمتد لعقود.
إعادة فتح الجراح القديمة على وسائل التواصل الاجتماعي
عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، وجهت فييارويل رسالة نارية حطمت أي أمل بإبعاد السياسة عن الملعب.
وصفت الزعيمة السياسية المنتخب الإنجليزي علناً بأنهم قراصنة استولوا على أرض أرجنتينية. ورفضت أن تكون دبلوماسية أو متجردة من المشاعر، مؤكدة أن المواجهات ضد إنجلترا ليست أبداً مباريات عادية، بل ربطت اللقاء بحرب فوكلاند (المعروفة في الأرجنتين باسم جزر مالفيناس)، وإرث دييغو مارادونا، وحملة ليونيل ميسي الأخيرة في المونديال.
صراع متجذر في الأعماق
التنافس الشرس بين البلدين ينبع من صراع جنوب الأطلسي عام 1982 حول جزر فوكلاند، التي تعتبر إقليماً بريطانياً ما وراء البحار منذ عام 1833.
الحرب القصيرة لكنها دامية أودت بحياة ما يقارب ألف شخص. القضية شخصية للغاية بالنسبة لفييارويل، إذ أن والدها كان من قدامى المحاربين في ذلك الصراع. ويمثل نداءها القوي تذكيراً للفريق والجماهير بأن النزاع حول الجزر ما زال جرحاً مفتوحاً يرفض الكثير من الأرجنتينيين نسيانه.
إرث عام 1986
هذا التداخل السياسي المتفجر ليس ظاهرة حديثة. فقد رسم دييغو مارادونا بنفسه ملامح المزج بين كرة القدم والانتقام الوطني في مونديال 1986 بالمكسيك.
بعد أدائه الأسطوري وتسجيله هدفين ليهزم إنجلترا 2-1 في ربع النهائي، اعترف مارادونا صراحة أن الانتصار تجاوز حدود الإنجاز الرياضي.
وأهدى الفوز لجنود الأرجنتين الذين سقطوا في الحرب، موضحاً أن الفريق شعر بأنه يمثل كل عائلة تأثرت بالصراع.