"كابوس مخزٍ": الإعلام لا يرحم أحداً بعد هزيمة تونس المدوية 4-0 في المونديال
طالبت وسائل الإعلام الوطنية الغاضبة بإصلاحات فورية في كرة القدم هذا الأحد 21 يونيو، عقب هزيمتين مهينتين في دور المجموعات بأمريكا الشمالية.
يعيش نسور قرطاج أحلك فصولهم على الساحة العالمية. ففي منافسات المجموعة السادسة من كأس العالم 2026، تلقى المنتخب هزيمة ساحقة بنتيجة 4-0 على يد اليابان في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وجاء هذا السقوط المدوي مباشرة بعد خسارة كارثية أخرى 5-1 أمام السويد في المباراة الافتتاحية. استقبلت شباك تونس تسعة أهداف في 180 دقيقة فقط، لتسجل بذلك أسوأ أداء دفاعي في تاريخ مشاركاتها السبع في كأس العالم.
أحكام الصحافة القاسية وخطوط الدفاع المنهارة
لم ترحم وسائل الإعلام الرياضية المحلية أحداً في تشريحها لما بعد المباراة. ووفقاً لصحيفة الصباح نيوز، كان الأداء مخزياً ومهيناً تماماً.
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم التغيير اليائس في الجهاز الفني في منتصف البطولة، ظل اللاعبون فريسة سهلة للغاية على أرض الملعب، يفتقرون للوعي التكتيكي والروح التنافسية.
وصفت الصحيفة لقاء اليابان بأنه مجرد "حصة تدريبية"، حيث لعب الساموراي الأزرق بدفاع محطم وطالبت بشدة باتخاذ قرارات حاسمة من المسؤولين لاجتثاث هذا التراخي المتجذر.
ورددت الصحافة الناطقة بالفرنسية هذا الإحباط العميق. فقد سلطت صحيفة لا بريس الضوء على حجم الانهيار الدفاعي غير المسبوق، ووصفت حملة 2026 بأنها كابوس حقيقي تحطمت فيه الطموحات الكبيرة على صخرة الواقع القاسي.
نقطة الصفر لإعادة بناء وطنية
التباين بين هذا اليأس الحالي وأمجاد الماضي الوطنية مذهل بالفعل. ففي عام 1978، تصدرت نسور قرطاج عناوين الصحافة الرياضية العالمية بعدما أصبحت أول دولة أفريقية تحقق فوزاً في كأس العالم، عندما هزمت المكسيك 3-1 ببراعة.
انهيار اليوم المأساوي يبدو وكأنه حدث في زمن بعيد عن ذلك الجيل الرائد.
لكن تاريخ كرة القدم يثبت أن لحظات السقوط المدوي في البطولات غالباً ما تكون الشرارة اللازمة للثورات الرياضية الحقيقية.
فعقب خسارة السعودية الشهيرة 8-0 أمام ألمانيا في 2002، أو إذلال ألمانيا المتكرر في دور المجموعات في السنوات الأخيرة، اضطرت اتحاداتهم لتمزيق مخططاتهم القاعدية وإعادة البناء من الصفر.