كان 2025: جان-جاك ندالا، الرجل الوحيد الذي لم يحاكمه أحد

حصري
كيف يمكن الحديث عن هذه الأزمة دون ذكره؟
بطولة الامم الافريقية
أضِف Foot Africa إلى Google
كان 2025: جان-جاك ندالا، الرجل الوحيد الذي لم يحاكمه أحد
كان 2025: جان-جاك ندالا، الرجل الوحيد الذي لم يحاكمه أحد

الجدل حول كأس الأمم الأفريقية 2025 لا يهدأ. بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب على الورق، لا تزال النقاشات تشتعل في القارة. ومع ذلك، وسط هذه الأزمة، يبقى أحد الفاعلين نادر الذكر: الحكم جان-جاك ندالا.

قرار أولي حافظ على الجميع

في البداية، تعامل الاتحاد الأفريقي مع الأزمة بحذر محسوب. وبعد الأحداث التي شهدها النهائي، أصدر لجنة الانضباط حكماً ذا حدين: عقوبات على المغرب والسنغال بسبب السلوك غير الرياضي، لكن نتيجة المباراة بقيت على حالها. اللقب ظل سنغالياً. هذا القرار كان يتمتع على الأقل بميزة الاتساق. معاقبة الأطراف دون المساس بالنتيجة الرياضية.

وقبل كل شيء، لم تطل أي عقوبة حكم هذا النهائي شديد التوتر. لا النتيجة ولا تتويج أسود التيرانغا تم التشكيك فيهما. الجميع استطاع أن يتنفس الصعداء، على الأقل ظاهرياً. لكن القصة لم تكن سوى بداية الفصل الأول.

الصدمة من لجنة الاستئناف

بعد شهرين، عاد الكاف ليضرب من جديد. لكن هذه المرة كانت الضربة مختلفة، بل وتاريخية. لجنة الاستئناف، استناداً إلى المادتين 83 و84 من لوائح الكان، أعادت تصنيف الوضع بالكامل. مغادرة لاعبي السنغال للملعب اعتُبرت انسحاباً. الحكم: فوز 3-0 للمغرب، وسحب اللقب من السنغال.

قرار لا سابقة له في تاريخ كرة القدم الأفريقية الحديث. قاسٍ في شكله، ثقيل في تبعاته، ومثير للدهشة في دلالاته. لأنه في هذا التحول الدراماتيكي، هناك أمر واحد لم يتغير: الحكم لا يزال بلا عقوبة. كما لو أن المشهد يمكن تقييمه دون النظر إلى نقطة البداية.

جان-جاك ندالا، الرجل في قلب الفوضى

لفهم ما حدث في هذا النهائي، علينا العودة إلى الأساس: كل شيء بدأ على أرض الملعب. هدف ملغى لأسود التيرانغا في أجواء مشحونة أصلاً. ثم، بعد لحظات، ركلة جزاء للمغرب بعد العودة إلى تقنية الفار. قراران تحكيميان مصيريان في أكثر اللحظات توتراً في نهائي أراده الطرفان بأي ثمن. هذه القرارات أطلقت سلسلة من التفاعلات. انفجرت مشاعر الإحباط لدى لاعبي السنغال. انقلب النهائي إلى فوضى. وهذه الفوضى تحديداً استخدمها الكاف لاحقاً لسحب اللقب، دون أن يسأل عن القرارات التي أدت إليها.

هل يمكن إعادة تصنيف مباراة بسبب مخالفة اللوائح دون فحص إدارة التحكيم التي قادت إلى هذا الوضع؟ إذا كان تطبيق اللوائح على أرض الملعب خاطئاً، فلماذا لم تشمل العقوبات الحكم؟ وإذا كانت قراراته صحيحة وعادلة، فلماذا تغيرت النتيجة لاحقاً؟ هذه الأسئلة ليست اتهامات؛ بل هي متطلبات للاتساق. وحتى الآن، لا إجابة عليها.

حكم تدفعه الفيفا نحو مونديال 2026؟

ما يجعل هذا الصمت أكثر إزعاجاً هو مسيرة الرجل بالأسود منذ النهائي. بعيداً عن الانتقادات، واصل جان-جاك ندالا نغامبو قيادة المباريات في الملاعب الأفريقية، خاصة في مسابقات الأندية التابعة للكاف. بل وتم اختياره من بين 15 حكماً أفريقياً للمشاركة في ندوة الفيفا التحضيرية لكأس العالم 2026. إنها إشارة قوية. بل اعتراف أيضاً.

لكن هذه الإشارة، في ظل نهائي لا يزال موضع جدل، تخلق شعوراً بعدم الارتياح يصعب تجاهله. بينما تُعاقب الفرق ويتغير اللقب، يُرَقّى الحكم. ليس بالضرورة للتشكيك في كفاءة ندالا نغامبو. الحكام الكبار يخطئون أحياناً. هذه طبيعة كرة القدم. المشكلة الحقيقية هي غياب أي فحص لقراراته في قضية كانت فيها مركزية.

عندما تغير قرارات ليلة واحدة مجرى تاريخ بطولة كاملة، يستحق جميع الأطراف أن يُنظر إليهم بنفس القدر من التدقيق. جان-جاك ندالا نغامبو قد لا يكون مذنباً. لكن طالما لم يُعلن ذلك رسمياً، سيظل الشك قائماً.

Aliou Tounde

Aliou Toundé |

محررfr

كاتب ومعلق رياضي متخصص في كرة القدم الإفريقية، يغطي البطولات واللاعبين وأبرز أخبار كرة القدم في القارة.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.