للمرة الأولى منذ عام 1999: الدوري الإنجليزي الممتاز يدخل أرضًا مجهولة
بعد الهزيمة المؤلمة لأرسنال ورحيل بيب غوارديولا في مايو الجاري، سيبدأ الدوري الإنجليزي الممتاز موسمه الجديد دون أي مدرب فائز بكأس أوروبا على مقاعد البدلاء.
انكسار القلوب في بودابست
اقتربت قمة الكرة الإنجليزية بشدة من الحفاظ على سلسلة مدربيها التاريخية في نهائي دوري أبطال أوروبا 2026.
قاتل أرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا ببسالة أمام العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان، وجر اللقاء حتى ركلات الترجيح المثيرة.
لكن حلم المجد القاري تحطم عندما أهدر المدافع البرازيلي جابرييل ركلة الجزاء الحاسمة، ليمنح الباريسيين اللقب الأغلى ويحرم أرتيتا من لقبه الأوروبي الأول كمدير فني.
غوارديولا يودع مانشستر
الانهيار اللندني الشمالي تزامن مباشرة مع رحيل ضخم في شمال غرب البلاد.
أعلن بيب غوارديولا رسميًا رحيله عن مانشستر سيتي، منهياً حقبة دامت 10 سنوات من السيطرة المحلية والقارية غير المسبوقة. المدرب الكتالوني الذي يحمل في رصيده ثلاثة ألقاب دوري أبطال أوروبا، اثنان مع برشلونة وواحد مع السيتيزنز، يترك فراغًا تكتيكيًا هائلًا في استاد الاتحاد وعلى مستوى كرة القدم الإنجليزية ككل.
نهاية سلسلة دامت 27 عامًا
رحيل غوارديولا وإخفاق أرتيتا يؤكدان على ظاهرة إحصائية لم تحدث منذ قرابة ثلاثة عقود.
منذ مايو 1999 عندما قاد السير أليكس فيرغسون مانشستر يونايتد إلى الثلاثية التاريخية، كان الدوري الإنجليزي الممتاز دائمًا يضم على الأقل مدربًا واحدًا سبق له التتويج الأوروبي.
على مدار 27 عامًا متتالية، حرص عمالقة مثل جوزيه مورينيو، رافائيل بينيتيز، كارلو أنشيلوتي، يورغن كلوب وتوماس توخيل على بقاء الأبطال الأوروبيين حاضرين في مقاعد التدريب الإنجليزية.
الآن، يواجه البريميرليغ نقطة بداية جديدة تمامًا.
وبحسب بيانات تاريخية من منصات تحليل كرة القدم، عندما يفقد دوري أوروبي كبير فجأة جميع مدربيه الفائزين بدوري الأبطال، غالبًا ما يتبع ذلك تحول كبير في موازين القوى المحلية.
هذا السيناريو تكرر بحذافيره في الدوري الإيطالي بعد موسم 2010. فبعد رحيل أبطال أوروبا جوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي عن شبه الجزيرة، حدث فراغ تكتيكي ضخم.
ذلك الفراغ أتاح لجيل جديد طموح من المدربين بقيادة أنطونيو كونتي، أن يعيد رسم هوية الدوري التكتيكية بالكامل ويؤسس لسلالة محلية جديدة. البريميرليغ اليوم يقف أمام مفترق الطرق ذاته، مع فرصة ذهبية للمدربين الصاعدين لإعادة كتابة تاريخ الكرة الإنجليزية.