ليفربول في حالة فوضى: تمرد في أنفيلد، سلوت على حافة الإقالة واسم كلوب يعود إلى الطاولة
تعمقت أزمة ليفربول بعد هزيمة مذلة بثلاثية نظيفة على أرضه أمام نوتنغهام فورست، مما أثار موجة غضب بين الجماهير وزاد الضغط بشكل هائل على المدرب آرنه سلوت الذي بات موقعه أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
أهداف موريلو، نيكولا سافونا ومورغان جيبس-وايت منحت ليفربول هزيمته السادسة هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، والسادسة أيضاً في آخر سبع مباريات دوري.
انهيار تاريخي تؤكده الأرقام
الهزيمة تحمل دلالات تاريخية قاسية:
- Squawka: ليفربول خسر مباراة على أرضه في الدوري الإنجليزي بفارق 3 أهداف أو أكثر للمرة الثانية فقط في آخر عشرة مواسم.
- المرة السابقة: 1-4 أمام مانشستر سيتي (2021).
- Opta: ليفربول يخسر مباراتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي بفارق 3 أهداف أو أكثر للمرة الأولى منذ أبريل 1965 تحت قيادة بيل شانكلي.
- وهذه أيضاً أول مرة منذ أغسطس 2015 يتلقى فيها ليفربول ثلاثة أهداف في أنفيلد دون أن يسجل.
هذه الأرقام ترسم صورة لنادٍ انتقل من المنافسة على اللقب إلى حافة الانهيار خلال أسابيع معدودة.
غضب غرفة الملابس: سلوت وفان دايك يتحدثان بصراحة
وفي حديثه مع BBC Sport، اعترف سلوت بالمسؤولية:
"سواء سارت الأمور بشكل جيد أو سيء، أنا المسؤول. صنعنا بعض الفرص لكنها لم تكن كافية. بعد الهدف الأول لم نستطع الحفاظ على مستوانا"
وسلط الضوء أيضاً على الكوارث الدفاعية في الكرات الثابتة:
"الكرات الثابتة غيرت كل شيء.. سجلوا هدفين منها"
أما القائد فيرجيل فان دايك، فقد قدم تقييماً صريحاً غير معتاد:
"استقبلنا أهدافاً سهلة مجدداً. لم نكن جيدين في المواجهات الفردية، كنا متسرعين وبعد الهدف الأول تسللت الأعصاب. نحن في ورطة. يجب على الجميع تحمل المسؤولية"
وأضاف أنه لا يمكن لوم الجماهير التي غادرت مبكراً:
"الخسارة 3-0 في أنفيلد.. أمر سيئ للغاية. كانوا معنا في السراء والضراء.. وسيبقون معنا عندما نستعيد توازننا"
كلوب يعود إلى الواجهة؟ ليفربول يبحث عن البدائل
ذكرت وسائل إعلام بريطانية مثل SportBible وMetro وDaily Mail أن إدارة ليفربول والبنية الرياضية للنادي بدأت بالفعل في دراسة بدائل لسلوت.
يتصدر القائمة:
يورغن كلوب، أنجح مدرب في تاريخ ليفربول الحديث.
وبحسب SportBible:
- كلوب "دخل قائمة المرشحين الأقوياء"
- معرفته بالنادي والدوري وثقافته تجعله "الحل الأكثر وضوحاً"
كلوب الذي رحل عن ليفربول عام 2024 بعد تسع سنوات غير فيها وجه النادي، قال مؤخراً لـ Metro:
"قلت إنني لن أدرب نادياً إنجليزياً آخر. هذا يعني أنه إذا عدت، فسيكون ليفربول. لذا نعم.. نظرياً، الأمر ممكن"
كلوب يعمل حالياً في دور عالمي لاكتشاف المواهب مع أندية ريد بول، ورفض عدة عروض تدريبية مؤخراً.
لماذا يتصاعد الضغط؟
يحتل ليفربول حالياً المركز 11 في جدول الدوري الإنجليزي برصيد 18 نقطة من 12 مباراة، متخلفاً بثماني نقاط عن المتصدر آرسنال الذي لم يخسر في 14 مباراة متتالية.
منذ بداية الخريف، ليفربول:
- خسر 8 من آخر 11 مباراة في جميع البطولات
- فاز بثلاث فقط
- استقبل ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين بالدوري
- انهار دفاعياً خاصة في الكرات الثابتة والتحولات
رغم الاستثمارات الضخمة هذا الصيف، بحوالي 500 مليون جنيه إسترليني، تراجعت مستويات الفريق بشكل دراماتيكي.
ماذا بعد؟
يواجه ليفربول جدولاً ناريًا:
- مباراة في دوري الأبطال منتصف الأسبوع
- ثلاث مواجهات في الدوري الإنجليزي خلال فترة قصيرة
- تزايد ضغوط الجماهير
- مجلس الإدارة يبحث خطط الطوارئ
يصر سلوت على أنه سيواصل "العمل" و"رفع معنويات اللاعبين"، لكن إدارة النادي قد لا تتحلى بالصبر إذا استمر تدهور النتائج.
مع ترك كلوب الباب موارباً وحنين جماهير ليفربول للاستقرار.. قد تحدد الأسابيع القادمة مستقبل النادي.