مباشر 19

مانشستر يونايتد: من سيخلف مايكل كاريك؟

بعد كارثة كومو، يزيد برونو فرنانديز وليساندرو مارتينيز من حدة الأزمة التي تهدد مايكل كاريك
أوروبا
أضِف Foot Africa إلى Google
مانشستر يونايتد: من سيخلف مايكل كاريك؟
مانشستر يونايتد: من سيخلف مايكل كاريك؟

يعيش مانشستر يونايتد أزمة عميقة: نتائج كارثية، وخلافات علنية، وتساؤلات حول مايكل كاريك، ما يغرق النادي في حالة من عدم اليقين.

لم تقتصر خسارة مانشستر يونايتد أمام كومو (4-1)، يوم الأربعاء 21 أكتوبر، في دوري أبطال أوروبا، على إظهار أوجه القصور الرياضية لدى الشياطين الحمر، بل كشفت أيضاً بشكل واضح عن شرخ بين ركائز الفريق والجهاز الفني وإدارة النادي. وبعد الانتقادات التي وجهها ليساندرو مارتينيز إلى الإدارة، جاء الدور على برونو فرنانديز ليتساءل عن الخيارات التكتيكية لـمايكل كاريك.

هل سيبقى مايكل كاريك على رأس مانشستر يونايتد؟

التباين لافت. فبعد تعيينه مدرباً مؤقتاً عقب رحيل روبن أموريم في يناير 2026، حقق كاريك الفوز في 12 من أصل 17 مباراة، وأسهم في احتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما ضمن العودة إلى دوري أبطال أوروبا. وقد منحته هذه الحصيلة عقداً لمدة عامين على رأس الفريق الأول.

لكن المسار انقلب بشكل مفاجئ. فمنذ انطلاق موسم 2026-2027، لم يحقق يونايتد سوى انتصارين في 11 مباراة، في جميع المسابقات، كما أنه يمر حالياً بسلسلة من سبع مباريات دون انتصار. ولم يحصد فريق مانشستر سوى سبع نقاط في أول سبع جولات من الدوري، ويحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما ودّع بالفعل كأس الرابطة الإنجليزية. أما أوروبياً، فلم يجمع سوى ثلاث نقاط بعد ثلاث مباريات. إنها بداية كارثية بالنظر إلى الطموحات التي أُعلنت هذا الصيف.

وبعد الإذلال في إيطاليا، أقر كاريك بأن الأداء كان «غير مقبول»، وقدم اعتذاره إلى الجماهير. كما شدد على افتقار لاعبيه إلى الحدة، مذكراً بأن أي نظام لا يمكن أن ينجح من دون جهود جماعية. وقد تتم مناقشة مستقبله الآن من جانب صناع القرار في النادي قبل المباراة المقبلة في الدوري.

على أرض الملعب، لا تقتصر الصعوبات على سلسلة النتائج السيئة. فمانشستر يونايتد يجد صعوبة في فرض إيقاع ثابت، خصوصاً عندما ينجح المنافس في تجاوز خط الضغط الأول. عندها تكشف التحولات الدفاعية خطاً خلفياً يضطر غالباً إلى التراجع، بينما يجد اللاعبون الهجوميون أنفسهم معزولين. ويتعين على كاريك استعادة التوازن بين الطموح في اللعب والأمان من دون كرة، من دون الإكثار من التغييرات التي قد تزيد من إرباك الثوابت الجماعية.

صراع داخلي يخرج إلى العلن

شكك القائد برونو فرنانديز في النهج المتبع أمام كومو. وخلال حديثه مع TNT Sports، أعرب اللاعب البرتغالي عن أسفه لعدم ممارسة ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولوجود تنظيم يمنح المنافس حرية كبيرة. ووفقاً لرأيه، يتعين على الفريق أحياناً تحمل مزيد من المخاطر عبر الضغط المتقدم لمنع منافسه من فرض أسلوبه. لكنه أوضح في الوقت نفسه أن القرارات التكتيكية من اختصاص المدرب وجهازه.

تأتي هذه التصريحات بعد موقف آخر لافت. ففي 13 أكتوبر، وعقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد (2-0)، انتقد ليساندرو مارتينيز علناً نقص التدعيمات، ووجه انتقاده إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس. واعتبر الأرجنتيني أن كاريك لا يملك تشكيلة عميقة بما يكفي للمنافسة على أعلى مستوى، ولا سيما في أوروبا. وطالب الإدارة بمزيد من الاستثمارات، مع إقراره في الوقت نفسه بمسؤولية اللاعبين.

والتقى مارتينيز لاحقاً مسؤولي مانشستر وقدم اعتذاره. وقد ساعدت هذه الخطوة على تهدئة الحادثة رسمياً، من دون أن تبدد التساؤلات حول عمق التشكيلة. أما تصريحات فرنانديز، فأعادت إشعال النقاش حول أسلوب كاريك. ولا يثبت الوضع وجود معسكرات متعذر التوفيق بينها داخل غرفة الملابس، لكنه يكشف عن اختلافات بات يتم التعبير عنها علناً.

ويجعل جدول المباريات الوضع أكثر تعقيداً. فالفريق لا يملك سوى وقت قليل للعمل على تناغمه في التدريبات. وبالنسبة إلى المدرب الإنجليزي، فإن الأولوية عاجلة على المستويين النفسي والتكتيكي: استعادة الثقة قبل أن تترسخ الشكوك بشكل دائم.

هل يملك مانشستر يونايتد خليفة مثالياً؟

يظهر اسما جوليان ناغلسمان وفابيان هورتسلر ضمن الأسماء التي تتناولها الصحافة الإنجليزية. لكن لا يوجد في هذه المرحلة ما يشير إلى التوصل إلى اتفاق أو بدء إجراءات رسمية لاستبدال المدرب. كما أن توافر المرشح، ومشروعه الكروي، وقدرته على التدخل خلال الموسم، كلها عقبات محتملة.

وهناك مرشح آخر محتمل يجذب اهتماماً خاصاً، هو أنطونيو كونتي. فالمدرب الإيطالي، المتاح منذ رحيله عن نابولي في صيف 2026، وصف مؤخراً مواصفات النادي الذي يرغب في تدريبه. وفي مقابلة مع The Athletic نقلتها عدة وسائل إعلام إيطالية في 5 أكتوبر، أوضح أنه يريد العودة إلى مؤسسة عريقة ذات تاريخ غني، لكنها تبحث عن التجدد: «هناك العديد من الأندية التي فقدت إلى حد ما صلتها بتاريخها. أود الانضمام إلى أحدها لإعادة كل بريقه إليه.» كما يرغب في العمل ضمن بيئة يكون فيها الضغط وضرورة المنافسة على المراكز الأولى حاضرين باستمرار.

ويبدو أن هذه المعايير تنطبق على مانشستر يونايتد، الذي لم يفز بالدوري الإنجليزي منذ عام 2013. بل إن كونتي أبدى استعداده لتولي تدريب فريق خلال الموسم إذا كان المشروع يستحق ذلك. وبحكم تجربته مع تشيلسي وتوتنهام، ومع يوفنتوس وإنتر سابقاً، يعرف المدرب السابق متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تجذب النادي الذي يفتقر إلى الثوابت سمعته في قيادة اللاعبين، وانضباطه التكتيكي، وقدرته على فرض إطار جماعي. لكنه لم يسمِّ مانشستر يونايتد وجهة يرغب فيها، كما لم يُعلن عن أي اتفاق مع الشياطين الحمر.

وبالتالي، تواجه الإدارة خياراً مزدوجاً: الإبقاء على كاريك ومنحه الوقت لإعادة الانضباط الجماعي، أو بدء دورة فنية جديدة بعد أشهر قليلة فقط من منحه الثقة بشكل دائم. وفي كلتا الحالتين، ستبدو المواجهة المقبلة أمام بورنموث حاسمة لصورة النادي ومصداقية المشروع الرياضي. وبعيداً عن المدرب، تذكر انتقادات مارتينيز بأن ملفي التعاقدات والحوكمة سيخضعان أيضاً للتقييم.

لن يكون تغيير المدرب، بمفرده، ضمانة للنهوض. فسيتعين على أي خليفة محتمل التعامل مع التشكيلة نفسها ومع ضغط إعلامي هائل. وعلى العكس، فإن الإبقاء على كاريك من دون تطور واضح قد يزيد الانتقادات. لذلك، سيتعين على الإدارة تحديد ما إذا كانت الصعوبات الحالية تمثل فترة تراجع قابلة للعكس، أم مشكلة أعمق في بناء الفريق.

اقرأ أيضاً: ريال مدريد: أردا غولر يقدم اعتذاره إلى مبابي

تمت مراجعة هذه المقالة من قِبل فريق التحرير لدينا. لمزيد من المعلومات حول كيفية إعداد محتوى المراجعات، يُرجى الاطلاع على السياسة التحريرية .
مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.