مبادرة "فيفا فوروورد إنتربرايز": الكونكاكاف ترفض رسمياً مشروع إنفانتينو
تتواصل موجة الاعتراضات ضد مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز" وتزداد زخماً. فبعد ساعات قليلة فقط من تهديد اليويفا بالمقاطعة، أعلنت اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (الكونكاكاف) يوم الخميس 30 يوليو، في بيان مشترك باسم جميع الاتحادات الأعضاء الـ41، عن الرفض الرسمي للمقترح الذي يقوده رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
اجتمع القادة بشكل عاجل مع رئيس الكونكاكاف وأعضاء مجلس الفيفا ورؤساء الاتحادات الوطنية، وناقشوا المشروع الذي يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد، فيفا فوروورد إنتربرايز (FFE)، والذي سيكون مسؤولاً عن إدارة أهم مسابقات الفيفا، مع إمكانية منح حصة لمستثمرين من القطاع الخاص.
رفض يستند إلى قواعد الحوكمة
وفي ختام الاجتماع، أعربت الكونكاكاف عن قلق عميق بشأن الإجراءات التي اتبعتها الفيفا، حيث استنكرت بشكل خاص غياب التشاور المسبق، والمهلة الزمنية القصيرة جداً التي فرضت على الاتحادات، بالإضافة إلى عدم عرض المشروع على الهيئات المختصة بالحوكمة داخل الفيفا.
كما تساءل القادة عن جدوى الاستعانة بمستثمرين من القطاع الخاص في وقت حققت فيه الفيفا أعلى إيرادات في تاريخها بفضل كأس العالم الأخيرة.
ثلاث قرارات حاسمة
في بيانها، أعلنت الكونكاكاف عن ثلاث قرارات رئيسية: رفض مقترح "فيفا فوروورد إنتربرايز"، وتكليف ممثليها في مجلس الفيفا باقتراح استخدام الاحتياطات المالية الكبيرة المتوفرة بالفعل لزيادة التمويل المخصص لتطوير كرة القدم، ومطالبة جياني إنفانتينو بالالتزام الصارم بإجراءات الحوكمة المنصوص عليها في لوائح الفيفا.
ضغوط متزايدة على الفيفا
هذا الموقف يعزز بشكل كبير جبهة المعارضة لمشروع جياني إنفانتينو. فبعد اليويفا الذي هدد بمقاطعة مسابقات الفيفا ما لم يُسحب المشروع، أصبحت الكونكاكاف ثاني اتحاد كبير يعلن رسمياً رفضه للمبادرة.
وفي الوقت الذي اختار فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) حتى الآن مواصلة عملية التشاور قبل اتخاذ موقف رسمي، فإن تصاعد الانتقادات يضع الفيفا تحت ضغط متزايد. فالمسألة لم تعد تقتصر على التمويل فحسب، بل أصبحت حوكمة كرة القدم العالمية ومستقبل كأس العالم في صلب النقاش.