مدرب في الولايات المتحدة يشارك أحدث تفاصيل حديثه مع جيمي ويبر!
الطريق من كرة القدم الجنوب إفريقية إلى دوري USL الأمريكي هو رحلة يعرفها جيمي ويبر جيدًا. انتقاله البارز إلى نادي إف سي تولسا كان حديث الجميع، ليصبح من أكثر الصفقات إثارة للجدل في تاريخ الدوري. لكن وراء كل لاعب يخوض تلك القفزة العابرة للقارات، هناك تحديات غير مرئية—وهو واقع يدركه لاعب الوسط المعتزل ليبو مولوتو عن كثب.
بعد أن سار بنفس الدرب وارتدى قميص إف سي تولسا ذاته، أصبح مولوتو مرشدًا موثوقًا لويبر في أرض جديدة. العلاقة بينهما نشأت فورًا. قال مولوتو: "هو بخير. التقينا بعدما جاء إلى المنزل"، مشيرًا إلى علاقة الإرشاد التي بنيت خارج الملعب.
النصائح التي يقدمها مولوتو ليست تكتيكية فقط؛ بل ثقافية أيضًا. يتحدث من واقع خبرة اكتسبها بصعوبة، بعدما شاهد بنفسه العقبات الشائعة التي تواجه اللاعبين الموهوبين القادمين من "الوطن". وقد وجه تحذيرًا مهمًا لويبر، مستمدًا من معاناته الشخصية في بداياته.
قال مولوتو معترفًا: "رأيت الكثير من اللاعبين يعانون، وكنت واحدًا منهم. لأنك أتيت من بلدك حيث الجميع يتمتع بالمهارة التقنية، وتتوقع أن يكون الآخرون كذلك. وعندما تأتي إلى الولايات المتحدة تكتشف أن الوضع مختلف، فمعظم اللاعبين هنا يعتمدون على الجهد البدني. لا يهم إن كنت ماهرًا أو تقنيًا، فهناك فرق أخرى ستهزمك بالركض فقط."
هذا الاختلاف الجذري في الأسلوب هو أول درس في كرة القدم الأمريكية. فهنا، اللعبة الجميلة ليست دائمًا جميلة. يركز إرشاد مولوتو على القدرة على التأقلم والتخلي عن التصورات المسبقة.
وأوضح: "من الأمور التي تحدثنا عنها هو التأقلم مع طريقة لعب كرة القدم في الولايات المتحدة. ليست دائمًا جميلة. ليست دائمًا تمرير واستلام أو استحواذ على الكرة طوال 90 دقيقة."
ولا يقتصر التأقلم على مجاراة جهد الفرق المنافسة فقط، بل يتعداه إلى التأقلم مع طبيعة الدوري نفسه—سواء الملاعب غير المتجانسة أو الحاجة للتكتيك المرن. أشار مولوتو قائلاً: "قد تلعب هذا الأسبوع على ملعب صناعي، والأسبوع التالي على عشب طبيعي، أو حتى على ملعب بيسبول بعد ذلك"، موضحًا مدى التغيرات في البيئة الميدانية.
في النهاية، تتلخص نصيحة مولوتو في درس حول ضرورة تقبل التوجيهات، وهو درس تعلمه بالطريقة الصعبة. "فكيف تتأقلم مع هذه الملاعب؟ كيف تتأقلم مع متطلبات المدرب؟ لأنني أيضًا في بداياتي كنت من اللاعبين الذين يقولون: ‘هكذا أفعل الأمور، وهكذا سأواصل’."
وبالنسبة لويبر، يبدو أن هذه النصائح بدأت تؤتي ثمارها. فقد تأقلم بسرعة، وشارك في 28 مباراة في موسمه الأول، وسجل أربعة أهداف وصنع خمسة. والآن، وهو على أعتاب نهائي المؤتمر الغربي لدوري USL لعام 2025، يقف على بُعد خطوة واحدة من البطولة، ليؤكد أن أثمن الصفقات ليست دائمًا اللاعبين أنفسهم، بل الحكمة التي تنتقل من جيل إلى جيل.