مراجعة منتخبات أفريقيا في كأس العالم 2026: المغرب، مصر، والسنغال يحطمون الأرقام القياسية التاريخية
بحلول يونيو 2026، أعادت المنتخبات الأفريقية تشكيل مشهد كأس العالم في أمريكا الشمالية، محطمة أرقاماً قياسية تاريخية ضخمة.
تحول قاري تاريخي
السرد الأبرز في البطولة حتى الآن لم يكن مباراة واحدة بعينها، بل كان انتصاراً جماعياً هائلاً. فقد سمح نظام البطولة الموسع لـ48 فريقاً بمشاركة عشرة منتخبات أفريقية، وهو ارتفاع حاد عن الرقم القياسي السابق البالغ 6 في 2010.
لكن مجرد المشاركة لم يكن الهدف أبداً. فقد وصلت نسبة التأهل إلى 90%، متجاوزة بكثير نسخة 2014 التي تأهل خلالها فريقان فقط إلى الأدوار الإقصائية.
القوة السنغالية الهجومية
وبينما يبقى النجاح الجماعي مذهلاً، إلا أن التألق الفردي سيطر على العناوين اليومية. فقد قدمت السنغال عرضاً هجومياً لا يرحم، وسحقت العراق بخماسية نظيفة.
هذا الانتصار هو الأكبر بفارق الأهداف لأي منتخب أفريقي في تاريخ البطولة الطويل. وأصبح "أسود التيرانغا" أول منتخب أفريقي يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم، مؤكدين نواياهم القاتلة في الثلث الأخير من الملعب.
كسر اللعنات المتوارثة
استغلت عدة منتخبات هذا النظام الموسع لإعادة كتابة تاريخها المليء بالعثرات. فقد حقق منتخب مصر أخيراً أول انتصار له في تاريخ المونديال، بفوزه على نيوزيلندا 3-1، مع اعتراف الفيفا رسمياً بتأثير محمد صلاح الحاسم.
وفي المقابل، حقق منتخب الرأس الأخضر، الوافد الجديد، معجزة بالتأهل. فقد أصبح أول فريق منذ تشيلي في 1998 يتأهل دون تحقيق أي فوز في دور المجموعات، معتمداً فقط على ثلاثة تعادلات صامدة.
وفي تطور آخر، تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية للأدوار الإقصائية بعد تحقيق أول فوز له في البطولة، وهو إنجاز تاريخي بالنظر إلى أن ظهوره السابق كان في 1974 تحت علم زائير. ونجحت منتخبات مثل جنوب أفريقيا وساحل العاج أيضاً في العبور من مرحلة المجموعات لتخوض أولى أدوارها الإقصائية في التاريخ.
أسود الأطلس يواصلون الزحف
وتحت ضغط التوقعات بعد إنجازهم الأسطوري في نصف نهائي 2022، يواصل المغرب التألق أمام نخبة المنتخبات الأوروبية.
فبعد دور مجموعات دون هزيمة، خاضوا مواجهة مرهقة في دور الـ32 أمام هولندا. انتهت المباراة بتعادل مثير 1-1 وحُسمت بركلات الترجيح. مرة أخرى، برز ياسين بونو كبطل، بتصديه الحاسم لركلة جزاء من تشافي سيمونز، ليقود المغرب لانتصار 3-2 في ركلات الترجيح ويؤمن مقعده في دور الـ16.