مقابلة حصرية – لمياء بومهدي: كل تفصيل صغير سيصنع الفارق في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
18.01.26
ن.
كأس الأمم الأفريقية
السنغال
0
:
المغرب
3
قادت المدربة المغربية لمياء بومهدي نادي تي بي مازيمبي الكونغولي إلى أول لقب له على الإطلاق في دوري أبطال أفريقيا للسيدات عام 2024.
هذا الإنجاز الاستثنائي منحها لقب أفضل مدربة في أفريقيا خلال جوائز الكاف لعام 2024، ثم كررت الإنجاز في 2025، لتؤكد مكانتها بين أبرز الشخصيات في كرة القدم الأفريقية.
كانت بومهدي سابقاً لاعبة في نادي بيرشيد المغربي ونادي صداقة اللبناني، لكن مسيرتها كلاعبة تضررت بسبب سوء الحظ، واضطرت إلى الاعتزال مبكراً في سن 26 عاماً بعد إصابة بتمزق في الرباط الصليبي.
بعد هذه النكسة، اتجهت إلى التدريب وتولت بسرعة قيادة منتخب المغرب تحت 20 سنة. وفي غضون أشهر قليلة، فازت بكأس شمال أفريقيا 2019 ونالت البرونزية في الألعاب الأفريقية في نفس العام.
وبعد فترة ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأول، انتقلت إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية لتتولى تدريب تي بي مازيمبي. مع الفريق الكونغولي، حققت مسيرة مذهلة: لقبان في الدوري الوطني ولقب دوري أبطال أفريقيا للسيدات.
بعد ذلك، انضمت إلى الطاقم الفني للمنتخب الكونغولي.
قبل 24 ساعة فقط من النهائي الكبير لكأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، وافقت لمياء بومهدي على الإجابة عن أسئلة فريق تحرير فوت أفريقيا، بروحها المعتادة من الصراحة والتواضع.
المغرب، بلدك الأم، يسعى أخيراً لكسر نحسه في كأس أمم أفريقيا بعد جفاف دام نصف قرن. كيف يمكنه تحقيق هذا الإنجاز أمام منتخب السنغال الذي أبهر الجميع منذ بداية النسخة الخامسة والثلاثين؟
في رأيي، ستكون هذه المباراة متقاربة للغاية، فالفريقان متساويان في المستوى. في مثل هذه الظروف، التفاصيل الصغيرة هي التي ستحسم النتيجة: الحضور الذهني، القدرة على التعامل مع الضغط، والتركيز حتى صافرة النهاية.
للإجابة على سؤالك، يجب على المغرب الالتزام بنفس النهج التكتيكي الذي نجح أمام الكاميرون في ربع النهائي ونيجيريا في نصف النهائي: ضغط مكثف وخانق مع حرمان مفاتيح لعب السنغال من المساحات. هذا يتطلب تركيزاً لا يتزعزع والتزاماً بدنياً عالياً.
ما هي نقطة قوة المغرب الرئيسية في كأس أمم أفريقيا 2025؟
يجب تسليط الضوء على العمل الرائع الذي يقوم به وليد الركراكي، مدرب أسود الأطلس. فريقه فرض سيطرته على الخصوم بفضل تنظيم تكتيكي فعال للغاية. إغلاق المساحات أمام فرق قوية فنياً وبدنياً مثل الكاميرون ونيجيريا ليس بالأمر السهل. كما أظهر اللاعبون المغاربة انضباطاً وتصميماً كبيرين، يتجلى ذلك في عدد الالتحامات التي فازوا بها طوال البطولة. ولا ننسى دور الجماهير التي وقفت خلف الفريق في اللحظات الصعبة.
برأيك، ما هي نقاط القوة والضعف لدى السنغال؟
السنغال، قبل كل شيء، فريق متماسك جداً ويتميز بتضامن اللاعبين الواضح. من الواضح أن المدرب باب تيهاو عمل كثيراً على هذا الجانب الذي يفتقده كثير من المنتخبات الأفريقية الأخرى.
السنغال تملك عدة لاعبين يمكنهم صناعة الفارق، خصوصاً في خط الوسط والهجوم. الفريق يتحلى بهدوء كبير ونادراً ما يفقد أعصابه، ويظهر قوة ذهنية هائلة.
من الصعب تحديد نقاط ضعف حقيقية في المنتخب السنغالي نظراً لمستواه المذهل، لكن هناك بعض البطء في تحركات مدافعيهم.
ما هي الفرق التي أثارت إعجابك أكثر في كأس أمم أفريقيا 2025؟
بعيداً عن طرفي النهائي، أعجبتني نيجيريا كثيراً، فقدمت بطولة رائعة. النسور الممتازة لم تظهر بهذا المستوى منذ فترة طويلة. كما قدم منتخب الكونغو أداءً جيداً وكان بإمكانه الوصول إلى نصف النهائي.
من هم مرشحوك لجائزة أفضل لاعب في البطولة؟
هناك عدة لاعبين تألقوا. لدي إعجاب خاص ببراهيم دياز الذي كان رائعاً طوال المنافسة. ويستحق نصير مزراوي، الظهير الأيمن المغربي، الإشادة أيضاً – فقد كان حاضراً في كل مكان على أرض الملعب – وكذلك لاعب الارتكاز نيل العينوي، أحد اكتشافات البطولة.
ولتفادي الانحياز، أذكر أيضاً ساديو ماني (السنغال)، محمد صلاح (مصر)، وأديمولا لوكمان (نيجيريا)، الذين تألقوا جميعاً في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا 2025.