منتخب الجزائر: التحذيرات حول فلاديمير بيتكوفيتش التي لم تستمع إليها الفاف
من التحذيرات في 2024 إلى حكم مهدي تاهرات في أغسطس 2026، كانت ثغرات بيتكوفيتش موثقة رغم سجله.
لتجاوز الانطباعات، تقارن هذه التحليلات بين سجله وتصريحات مدربين سابقين ودوليين وخبراء. خبرتهم تعزز حقيقة واحدة: الانتصارات لم تبدد أبداً القلق بشأن أداء الفريق.
درّاجي حذر منذ يونيو 2024
بعد ثلاثة أشهر من تعيينه، كشفت الهزيمة أمام غينيا (1-2) عن منتخب جزائري غير متوازن. الصحفي في beIN Sports حفيظ دراجي اعتبر الفريق «ضعيفاً فردياً وجماعياً، بدنياً، فنياً وتكتيكياً». نذير جليط، الصحفي في جريدة L’Équipe، لخّص الوضع: «كنا نظن أن الجزائر وصلت إلى القاع. لكنها تواصل الحفر.» الفاف حافظت على ثقتها.
فرغاني ولموشية يشيران إلى الجمود
بعد تلقي أربعة أهداف أمام السويد في يونيو 2025، خشي المدرب السابق علي فرغاني من «إهانة حقيقية». في سبتمبر، قدّر نذير جليط أن بيتكوفيتش أعاد النظام دون بناء فريق. وأضاف الدولي السابق خالد لموشية عبر RMC: «هو لا يخلق شيئاً جديداً. يكتفي بالحد الأدنى.»
حصيلة إيجابية لكنها مضللة
تولى بيتكوفيتش القيادة في فبراير 2024 وغادر الخضر بعد 33 مباراة: 23 انتصاراً، خمسة تعادلات وخمس هزائم، مع تسجيل 76 هدفاً واستقبال 31. وصل الجزائر إلى ربع نهائي كان 2025، ثم دور الـ16 في مونديال 2026. بمعدل 2.24 نقطة في المباراة، حقق أفضل نسبة في مسيرته، متقدماً على يونغ بويز (1.96)، سويسرا (1.79)، لاتسيو (1.67)، لوغانو (1.47) وبوردو (0.92). خلف هذه الأرقام، لم تظهر أي هوية جماعية أو إنجاز أمام منتخب كبير.
لاسان، سليماني ومادجر يؤكدون في المونديال
على Winamax TV، رأى القائد السابق مهدي لاسان أن بيتكوفيتش «فعلاً ضعيف» وتساءل عن فلسفته في اللعب. بعد الإقصاء أمام سويسرا، صرّح إسلام سليماني، الهداف التاريخي للخضر على beIN Sports: «منذ عامين لم أرَ أي هوية حقيقية لهذا المنتخب.» رابح مادجر انتقد «قرارات كارثية» أحبطت اللاعبين.
تهرات يضع الفاف أمام مسؤولياتها
آخر الشهادات جاءت من مهدي تهرات، بطل أفريقيا 2019. في حديثه لـRMC Sport، قال: «أقالوه بعدما جددوا عقده قبل كأس العالم، حاول أن تفهم... على الصعيد الفني والتكتيكي، كان كارثياً.»
رغم هذه التحذيرات، مدد وليد صادي والفاف عقد بيتكوفيتش حتى 2028. رحيله السريع يؤكد أن النتائج كانت تخفي ثغرات واضحة منذ عامين.