منتخب الجزائر: خمسة أوراش كبرى تنتظر إبراهيم حمداني

الطاقم الجديد مطالب بإعادة بناء «الخضر» بسرعة قبل الاستحقاقات القادمة
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
منتخب الجزائر: خمسة أوراش كبرى تنتظر إبراهيم حمداني
منتخب الجزائر: خمسة أوراش كبرى تنتظر إبراهيم همداني

سيتولى إبراهيم حمداني قيادة منتخب الجزائر بمساعدة عنتر يحيى وموسى صايب، أمام مهمة إعادة تشكيل مجموعة تنافسية.

عيّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني مدربًا جديدًا للمنتخب الأول، على أن يعمل عنتر يحيى مساعدًا له، فيما يشغل موسى صايب منصب المدير العام. ولن يملك الطاقم الجديد وقتًا طويلًا للتحضير، إذ تقترب مواجهتا زامبيا وبوروندي في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. وتنتظر المسؤولين عدة ملفات عاجلة داخل منتخب الجزائر.

1. إيجاد حارس مرمى يبعث على الثقة

منذ نهاية عهد رايس مبولحي، لم يفرض أي حارس نفسه بصورة نهائية. ومرّ قندوز وماندريا وبن بوط ولوكا زيدان بفترات جيدة وأخرى صعبة. وتعرض زيدان لانتقادات كبيرة بعد أخطائه في كأس العالم 2026، لكنه استعاد بعض الثقة مع ليغانيس، بعدما حافظ على نظافة شباكه في مباراتين متتاليتين ودخل قائمة المرشحين لجائزة لاعب شهر أغسطس،. وسيكون على همداني ترتيب المنافسة من جديد.

وتتمثل الأولوية في التوقف عن تغيير الحارس باستمرار، لأن ذلك أضعف الاستقرار خلال السنوات الماضية. وسيحتاج الطاقم إلى تحديد الحارس الأول ومنحه الثقة، مع العمل على التمرير وبناء الهجمة والتواصل مع خط الدفاع. قد يعيد تألق زيدان مع ليغانيس فتح النقاش، لكن عليه تأكيد مستواه لفترة طويلة. كما يجب أن تبقى منافسة ماندريا وقندوز وبن بوط إيجابية وتدفع الجميع إلى التطور.

2. إعادة بناء دفاع يعاني من الهشاشة

لم تمنح ثنائية رامي بن سبعيني وعيسى ماندي الضمانات المطلوبة دائمًا، كما استقبل المنتخب أهدافًا كثيرة. وتفقد الجزائر بخروج ماندي من المنتخب خبرته وقيادته، لكنها تفتح في المقابل مكانًا أمام المواهب الصاعدة. وسيبحث إبراهيم حمداني عن التوازن بين الخبرة والشباب، مع تحسين تنسيق الخط الخلفي، بينما قد تساعد روح عنتر يحيى القتالية في هذا الورش.

ويشمل الإصلاح أيضًا مركزي الظهيرين، إذ يتعين عليهما غلق المساحات بعد فقدان الكرة والتقدم بحذر عند بناء الهجمات. وسيبحث المدرب عن ثنائي قلب دفاع قادر على اللعب بخط متقدم، كسب المواجهات والخروج بالكرة تحت الضغط. كما سيكون العمل بالفيديو والتدريبات اليومية مهمًا لتقليل الأخطاء الفردية التي كلفت «الخضر» أهدافًا عديدة.

3. منح خط الوسط توازنًا جديدًا

يعاني الوسط بدوره من غياب الاستقرار. ولم يقنع عدد من الأساسيين في كأس العالم، بينما لم يشارك ياسين تيتراوي ولو دقيقة واحدة، ما فتح نقاشًا حول إدارة المجموعة. ويتعين على الطاقم الجديد اعتماد تنظيم أوضح ووضع إبراهيم مازة في أفضل الظروف، من أجل بناء اللعب حول موهبته دون فقدان التوازن.

وسيكون على حمداني تحديد الأدوار بوضوح: لاعب يسترجع الكرة ويحمي الدفاع، وآخر يربط الخطوط، وثالث يملك القدرة على صناعة اللعب بين المساحات. فقد تناوب المنتخب كثيرًا بين استحواذ دون خطورة وانتقالات غير منظمة. ومن شأن خطة أكثر مرونة أن تساعد الجزائر على التعامل مع خصوم مختلفين، مع منح المواهب الشابة مسؤوليات أكبر.

4. تنظيم مرحلة ما بعد رياض محرز

ترك اعتزال رياض محرز دوليًا فراغًا كبيرًا، لكن الحل لا يكمن في البحث عن نسخة ثانية منه. ويبرز أنيس حاج موسى كأحد أبرز البدائل، إلى جانب بشير بلومي وغديميس وبدر الدين بوعناني. وفي مركز المهاجم، تتوفر خيارات مثل أمين غويري وبن بوعلي وبغداد بونجاح. وسجل بونجاح ثلاثة أهداف في أول ثلاث مباريات مع الشمال، بينما يستطيع عادل بولبينة وأمين عمورة شغل الجهة اليسرى.

ويجب تحويل هذه الخيارات إلى منظومة متكاملة. فحاج موسى يمنح السرعة والمراوغة، بينما يملك بلومي القدرة على الدخول إلى العمق، ويتميز بوعناني بجودة التمرير. وسيحتاج إبراهيم حمداني إلى اختيار المهاجم المناسب لكل مباراة بدل الاعتماد على ترتيب ثابت. والهدف هو صناعة تفاهمات هجومية حتى لا ترتبط خطورة المنتخب بلاعب واحد.

5. اختيار قائد جديد

بعد اعتزال محرز وماندي، أصبح شرف حمل شارة القيادة شاغرًا. وسيكون على همداني المفاضلة بين الأقدمية وعدد المشاركات والقيادة والمستوى الحالي. ولن يكون القرار رمزيًا فقط، لأن القائد سيكون حلقة الوصل مع الطاقم الفني وواجهة المرحلة الجديدة أمام اللاعبين والجماهير.

وينبغي أن يكون القائد الجديد لاعبًا أساسيًا بانتظام ووسيطًا موثوقًا داخل غرفة الملابس. لذلك لا يجب أن يعتمد الاختيار على عدد المباريات الدولية فقط، بل على القدرة على التواصل مع الشبان والتحلي بالهدوء في الأوقات الصعبة. وسيساعد حسم القرار مبكرًا المجموعة على فتح صفحة جديدة بمرجعيات واضحة.

لذلك يفرض البرنامج تسريع العمل فورًا. وستكون مواجهتا زامبيا ثم بوروندي أول اختبار لهذا التغيير.

اقرأ أيضاً: منتخب الجزائر تحت 20 سنة: تعيين حسين لارفي قبل دورة اتحاد شمال أفريقيا

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.