منتخب الجزائر: من سيرث شارة القيادة بعد رياض محرز؟
بعد حسم ملف المدرب الجديد، تجد الاتحادية الجزائرية نفسها أمام قرار مهم آخر يتمثل في تحديد قائد المنتخب الوطني خلال المرحلة الجديدة.
بعد أكثر من شهر على رحيل فلاديمير بيتكوفيتش، تم تعيين إبراهيم حمداني رسمياً على رأس الخضر، بمساعدة عنتر يحيى كمدرب أول مساعد. ويصل لاعب الوسط السابق بعد تتويجه مع منتخب الجزائر تحت 21 عاماً بالميدالية الذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، منهياً انتظاراً دام 51 عاماً منذ لقب 1975، وذلك بعد مشوار دون هزيمة.
لكن ملفاً مهماً آخر ما زال مفتوحاً: من سيحمل شارة القيادة؟ رياض محرز، القائد الأول، ثم عيسى ماندي، أبرز نوابه، أعلنا اعتزالهما الدولي بعد كأس العالم 2026. لذلك يحتاج الطاقم الجديد إلى اختيار لاعب قادر على قيادة المجموعة في المرحلة المقبلة، وتبرز أربعة أسماء بصورة خاصة.
رامي بن سبعيني.. المرشح الطبيعي؟
بـ86 مباراة دولية و9 أهداف، يملك رامي بن سبعيني واحداً من أقوى الأرصدة الدولية داخل المجموعة. تكوّن في الجزائر مع بارادو، وتوج بكأس أمم إفريقيا 2019، وأصبح اليوم من ركائز بوروسيا دورتموند. ويمنحه طبعه القوي وخبرته في أعلى المستويات ومعرفته الطويلة بأجواء المنتخب أفضلية واضحة في سباق شارة القيادة.
بن طالب وبونجاح.. خبرة كبيرة مع بعض الشكوك
يمتلك نبيل بن طالب بدوره شرعية قوية. فمنذ ظهوره الدولي الأول سنة 2014، خاض أكثر من 60 مباراة مع الجزائر، بعدما اختار الخضر في سن مبكرة رغم مروره بمنتخبات فرنسا للفئات الشابة. كما يتمتع لاعب وسط ليل بشخصية قوية. لكن مشاركته في المعسكر المقبل تبقى محل ترقب بعد خروجه بين الشوطين أمام ريال بيتيس في دوري الأبطال بسبب اضطرابات في الرؤية مرتبطة بصداع نصفي بصري.
أما بغداد بونجاح فيمثل خيار الخبرة الهجومية. بطل إفريقيا 2019 وصاحب هدف النهائي التاريخي، يملك 86 مباراة و35 هدفاً مع المنتخب. وكان قد غاب عن آخر قوائم بيتكوفيتش، من دون أن يشرح المدرب السابق علناً كل أسباب قراره، ما يمنحه فرصة لفتح صفحة جديدة مع حمداني. كما أن مستواه الحالي يدعم ملفه، إذ سجل بونجاح ثلاثة أهداف في أول ثلاث مباريات له هذا الموسم مع الشمال. لكن عودته إلى المنتخب تبقى الشرط الأول قبل الحديث عن الشارة.
زين الدين بلعيد.. رهان على قائد من الجيل الجديد
يملك زين الدين بلعيد ميزة مهمة: سبق له ممارسة دور القائد فعلياً. فقد حمل شارة اتحاد العاصمة خلال التتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية 2023 ثم كأس السوبر الإفريقي، كما حملها مع شبيبة القبائل. ويملك المدافع 20 مباراة دولية مع الخضر. ومع اعتزال ماندي وفتح مكان جديد في قلب الدفاع، قد ترتفع أسهمه سريعاً إذا نجح في فرض نفسه أساسياً.
اختيار رمزي منذ أول معسكر
أرسل حمداني ويحيى حوالي 50 استدعاءً أولياً قبل تقليص القائمة إلى 26 لاعباً. وسيبدأ المعسكر بمباراتين رسميتين: استقبال زامبيا يوم 25 سبتمبر في تيزي وزو، ثم مواجهة بوروندي خارج الديار يوم 29 سبتمبر، ضمن أول جولتين من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وبعد ذلك، يواجه الخضر النيجر ودياً يوم 6 أكتوبر. وبعيداً عن النقاط الست، سيكشف هذا المعسكر عن أول ملامح عهد حمداني: التشكيلة الأساسية، ركائز الفريق، وقبل كل شيء هوية القائد الجديد.
اقرأ أيضاً: الجزائر: الكشف عن الرواتب المتواضعة لإبراهيم حمداني وعنتر يحيى