من The Sun إلى Fox Sports: هزيمة مصر أمام الأرجنتين تشعل غضبًا عالميًا تجاه تقنية الفار
خسرت مصر 3-2 أمام الأرجنتين في أتلانتا يوم الثلاثاء بعد قرارات الفار التي أشعلت جدلًا عالميًا عنيفًا.
اقرأ أيضًا: مصر صنعت الحلم لمدة 79 دقيقة — ثم خطفه ميسي والأرجنتين
ليلة تاريخية تحولت إلى عاصفة تحكيمية
انتهى حلم مصر في كأس العالم بطريقة درامية ومؤلمة بعد الهزيمة 3-2 أمام الأرجنتين في دور الـ16، لكن النتيجة لم تغلق القصة؛ بل فتحت بابًا أكبر بكثير.
تحول اللقاء بسرعة من كلاسيكو كروي إلى واحدة من أكثر الليالي إثارة للجدل في مونديال 2026.
تقدمت مصر 2-0، وسُجل هدف ثالث محتمل قبل أن يتم إلغاؤه بعد تدخل الفار، ثم استقبلت هدف الفوز المتأخر بعد لحظة اعتقد الفراعنة أنها تستحق المراجعة في الجهة الأخرى.
قال حسام حسن إن مصر تعرضت لـ"ظلم" بعد الهزيمة وألمح إلى أن الفيفا تريد بقاء ليونيل ميسي والأرجنتين في البطولة. واشتعل غضب المصريين بسبب إلغاء هدف مصطفى زيكو وقرار عدم احتساب مخالفة قبل هدف الفوز الذي سجله إنزو فيرنانديز.
ثلاث قرارات أشعلت غضب المصريين
النقطة الأولى جاءت في الدقيقة 58، حين بدا أن زيكو يمنح مصر هدفًا ثالثًا مذهلًا، لكن الفار ألغى الهدف بعد رصد خطأ من مروان عطية على ليساندرو مارتينيز خلال الهجمة.
أصبحت هذه اللقطة محور الجدل لأن الخطأ حدث في بداية الهجمة وليس أمام المرمى مباشرة. ذكرت صحيفة نيويورك بوست أن المراجعة عادت إلى واقعة حدثت قبل النهاية بـ21 ثانية تقريبًا، أي من مسافة تقارب طول الملعب عن مكان تسجيل الهدف.
النقطة الثانية جاءت قبل هدف الفوز للأرجنتين، حيث طالب لاعبو مصر بركلة جزاء داخل منطقة جزاء الأرجنتين، مع مشاركة محمد صلاح وحمدي فتحي في الاعتراض، لكن اللعب استمر وسجل إنزو فيرنانديز هدف التأهل للأرجنتين.
النقطة الثالثة تمثلت في شعور عام لدى لاعبي مصر وجهازهم الفني وجماهيرهم بأن الفار استُخدم بصرامة ضد مصر، بينما لم يُطبق بنفس الحزم عندما استفادت الأرجنتين من سير اللعب.
حسام حسن يهاجم الفيفا والحكم
لم يُخف حسام حسن غضبه. ذكرت صحيفة Punch أن مدرب مصر قال إنه تعرض للظلم وأعلن أنه لن يتابع بقية البطولة بعد الهزيمة.
لم يكن غضبه على صافرة واحدة فحسب؛ بل على ما اعتبره منهجًا متكررًا: هدف ملغى، اعتراضات على ركلات جزاء لم تُؤخذ في الاعتبار، وبقاء أبطال العالم بعد أن دُفعوا إلى الحافة.
وأفادت صحيفة The Guardian أيضًا أن حسن انتقد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسير، وأشار إلى أن الضغوط حول ميسي والأرجنتين لعبت دورًا في سيناريو الليلة.
زيكو: مباراة "مفبركة"
ذهب مصطفى زيكو، أحد أبطال مصر في تلك الليلة، إلى أبعد من ذلك.
ذكرت صحيفة Gulf News أن زيكو هاجم الحكم وتقنية الفار بعد المباراة، واصفًا الهزيمة 3-2 بأنها "مباراة مفبركة". وتركز غضبه على الهدف الملغى والقرار المتأخر الذي اعتبر المصريون أنه كان يجب أن يوقف هجمة فوز الأرجنتين.
كانت تلك التصريحات نارية، لكنها عكست أيضًا المزاج داخل معسكر المنتخب المصري. لم يشعر المصريون بأنهم هُزموا فقط من الأرجنتين، بل شعروا أن فرصة تاريخية قد سُلبت منهم.
بريطانيا تتبنى جدل ازدواجية معايير الفار
أقوى رد فعل بريطاني جاء من صحيفة The Sun التي ركزت على سؤال مباشر:
لماذا عاد الفار لإلغاء هدف مصر بسبب خطأ في بداية الهجمة، بينما لم يطبق نفس المنطق عندما طالب المصريون بخطأ داخل منطقة جزاء الأرجنتين قبل هدف الفوز؟
ذكرت الصحيفة أن جماهير منصة X يرون أن هدف الأرجنتين الثالث كان يجب ألا يُحتسب، بحجة أن محمد صلاح تعرض لاحتكاك داخل منطقة الجزاء قبل انطلاق الهجمة التي سجلت هدف الفوز.
لم يكن الجدل نابعًا فقط من الجماهير. نقلت The Sun أيضًا عن جاري نيفيل الذي سُئل: هل كان هدف مصر سيُلغى لو سجلته الأرجنتين؟ وكان رده:
"غير محتمل"
وقال روي كين أيضًا إن الفرق الكبيرة أحيانًا تستفيد من القرارات المصيرية، مع تأكيده أنه لا يريد التقليل من عودة الأرجنتين في النتيجة.
هذه النقطة تدعم موقف مصر بقوة، لأنها لم تصدر عن الإعلام المصري أو لاعب غاضب بعد صافرة النهاية، بل جاءت من محللين بريطانيين محترفين في استوديو عالمي، ووضعت الجدل حول قضية واحدة: الاستخدام المتناقض للفار.
بالنسبة لكثير من الجماهير، بدا هدف زيكو وهدف الأرجنتين المتأخر لحظتين كان يجب أن يُحكم عليهما بنفس منطق الفار.
أستراليا تصفها بعاصفة الفار
في أستراليا، وصفت Fox Sports اللقاء بأنه عاصفة كاملة من قرارات الفار. ووصفت عودة الأرجنتين بأنها "عملية هروب تاريخية"، واستخدمت عبارة "سرقوا أمة كاملة" في تغطية غضب المصريين بعد الانهيار المتأخر.
هذه العبارات تلخص سبب انتشار القصة عالميًا. لم تكن مجرد احتجاج في مرحلة المجموعات، بل كانت دولة أقل حظًا على بُعد دقائق من مفاجأة تاريخية في كأس العالم، ثم خسرت بعد قرارات ما زال ملايين المشاهدين يناقشونها حتى بعد صافرة النهاية.
إسبانيا: El País تحلل الواقعتين اللتين أثارتا غضب مصر
قدمت صحيفة El País الإسبانية واحدة من أكثر التحليلات تفصيلًا وتوازنًا لمشاعر الإحباط المصرية.
قال التقرير إن احتجاج مصر تمحور حول لحظتين واضحتين:
- هدف زيكو الملغى، والذي كان سيغير مجرى المباراة
- حادثتان متأخرتان داخل منطقة جزاء الأرجنتين لم تتم مراجعتهما بالفار قبل الهجمة التي سجلت هدف الفوز للأرجنتين.
أهم نقطة فنية جاءت على لسان خبير التحكيم إيتورالدي غونزاليس الذي تحدث عن رغبة الفيفا في استخدام فار "تدخلي" للغاية في الأدوار الإقصائية.
إحباط مصر كان بسبب وضوح هذا النهج الصارم في إلغاء هدفهم، بينما غاب في اللحظات الحاسمة التي استفادت منها الأرجنتين.
الولايات المتحدة: نيويورك بوست تصف مصر بأنها ضحية الفار
منحت صحيفة نيويورك بوست مصر أقوى دعم عندما وصفت الفراعنة بأنهم أحدث ضحايا الفار في هزيمة غير متوقعة أمام الأرجنتين.
وأوضحت الصحيفة أن هدف مصر في الدقيقة 58 أُلغي بسبب خطأ حدث قبل النهاية بـ21 ثانية تقريبًا وعلى بُعد 100 ياردة تقريبًا عن المرمى.
وجاء تفسير الحكم بأن الخطأ لا يزال جزءًا من الهجمة الهجومية.
وربط التقرير هذا القرار مباشرة بالجدل المتأخر قبل هدف الأرجنتين الثالث، حيث أرادت مصر تطبيق نفس المعايير بعد ادعاءات احتكاك محمد صلاح أو جذب محتمل لحمدي فتحي قبل الهجمة التي سجل منها إنزو فيرنانديز هدف الفوز.
هذه هي جوهر الحجة لصالح مصر. القضية ليست فقط حول صحة كل قرار ضد مصر، بل السؤال الأكبر: لماذا ظهر المعيار مختلفًا من لحظة حاسمة لأخرى؟
مصر تخرج باحترام
على أرض الملعب، صنعت الأرجنتين عودة قوية، حيث سجل كريستيان روميرو، ليونيل ميسي، وإنزو فيرنانديز بعد تقدم مصر عن طريق ياسر إبراهيم وزيكو.
لكن أداء مصر غيّر نظرة العالم للفراعنة؛ لم يدافعوا طيلة 90 دقيقة وينتظروا، بل هاجموا وضغطوا وارتدوا بسرعة، وكادوا يطيحون بحامل اللقب.
لذلك كان الغضب كبيرًا؛ لم تكن مصر تطلب التعاطف بعد أداء ضعيف، بل تساءلت: لماذا انتهى أداء تاريخي تحت هذه السحابة من الجدل؟
الكلمة الأخيرة
غادرت مصر كأس العالم بالألم والفخر وسؤال تجاوز حدود القاهرة:
هل استُخدم الفار بنفس المعيار لكلا الفريقين؟
لا يوجد حتى الآن دليل مثبت على الفساد أو التلاعب الرسمي، لكن هناك دليل واضح على الغضب العالمي، من The Sun إلى Fox Sports وPunch وThe New York Post وGulf News.