من عام 1934 إلى 2026: القصة الكاملة لانتظار مصر 92 عامًا من أجل فوز في كأس العالم
في يوم الاثنين 22 يونيو في فانكوفر، قلب تحول تكتيكي رائع في الشوط الثاني حظوظ الفراعنة رأساً على عقب في كأس العالم 2026.
رغم هيمنتهم على كأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب قياسية وكونهم أول دولة أفريقية وعربية تصل إلى الساحة العالمية، إلا أن النجاح في هذه البطولة بالذات ظل عصياً عليهم بشكل شهير.
ومع دخولهم مشاركتهم التاريخية الرابعة، كان الضغط لتحقيق أول ثلاث نقاط أخيراً هائلاً.
الانتظار المؤلم لـ92 عامًا
التاريخ مليء بلحظات الاقتراب المؤلمة من المجد. ففي عام 1934 بإيطاليا، سجل عبدالرحمن فوزي هدفين في شباك المجر ليعادل النتيجة، لكن الفريق خسر في النهاية 4-2 في دور الـ16.
وبعد عقود في 1990، أنقذ مجدي عبدالغني الفريق بركلة جزاء شهيرة في الدقائق الأخيرة أمام هولندا في باليرمو ليحقق التعادل، لكن التعادل السلبي مع أيرلندا والهزيمة الضيقة أمام إنجلترا فرضت خروجًا مبكرًا جديدًا.
أما حملة 2018 في روسيا فجلبت المزيد من المعاناة. بعد الخسارة أمام أوروغواي وروسيا—رغم تسجيل محمد صلاح هدفه الأول في البطولة—تمكنوا أخيراً من التقدم لأول مرة في تاريخهم بكأس العالم أمام السعودية.
سجل صلاح في الدقيقة 22، لكن ركلة جزاء لسلمان الفرج وهدف قاتل في الدقيقة 95 من سالم الدوسري حرما شمال أفريقيا من أي نقاط مجدداً.
تغيير المسار في أمريكا الشمالية
بدأت حملة 2026 الحالية بمرارة أخرى. أطلق إمام عاشور صاروخاً رائعاً في الدقيقة 19 في شباك بلجيكا، لكن هدفاً عكسياً غير محظوظ لمحمد هاني فرض التعادل 1-1.
وبدت أشباح الماضي حاضرة حين تأخروا اليوم مبكراً أمام نيوزيلندا.
لكن هذا الجيل رفض تكرار التاريخ تماماً. وبعد تأخر دام أكثر من 40 دقيقة، عوض هاني خطأه بتمريرة حاسمة استغلها زيكو ببراعة ليحرز هدف التعادل.
ثم تولى صلاح ومحمود تريزيجيه القيادة في الثلث الأخير من الملعب، ليكملا انتصاراً رائعاً بنتيجة 3-1 ويمسحا عقوداً من خيبات الأمل في ما كان بالفعل مباراتهم التاسعة في النهائيات.