مونديال 2030: إسبانيا والبرتغال قد تنسحبان في حال استمرار مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"
الأزمة حول مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" تأخذ بعداً جديداً. ووفقاً لعدة وسائل إعلام إسبانية، إسبانيا والبرتغال تدرسان التخلي عن تنظيم كأس العالم 2030 إذا جياني إنفانتينو واصل مشروعه بفتح المونديال أمام المستثمرين الخواص.
تتزايد الضغوط على الفيفا. فبعد الرفض الرسمي لمشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والكونكاكاف، قد يفتح جبهة جديدة. ووفقاً لما نقلته صحيفة "إل كونفيدينثيال" الإسبانية، فإن إسبانيا والبرتغال جاهزتان لسحب ترشيحهما لاستضافة كأس العالم 2030 إذا لم يتراجع جياني إنفانتينو عن خطته لمنح حصة في مسابقات الفيفا للمستثمرين الخواص.
وإذا تم تنفيذ هذا التهديد، فإنه سيعيد النظر بشكل جذري في تنظيم مونديال 2030، الذي تم منحه بشكل مشترك للمغرب، إسبانيا والبرتغال، مع إقامة ثلاث مباريات افتتاحية في الأوروغواي، الأرجنتين وباراغواي ضمن الاحتفال بالذكرى المئوية للبطولة.
معارضة تتصاعد بقوة
هذا القرار المحتمل يأتي امتداداً للموقف الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث أعلنت الاتحادات الأوروبية الـ55 أنها ستقاطع مسابقات الفيفا طالما لم يتم التخلي نهائياً عن مشروع خصخصة كأس العالم.
وترى الهيئة الأوروبية أن كأس العالم هو إرث لكرة القدم العالمية ولا يمكن تحويله إلى أصل مالي لصالح المستثمرين الخواص. كما انتقدت غياب الشفافية والتشاور في إعداد المشروع الذي يقوده جياني إنفانتينو.
المغرب لم يعلن موقفه بعد
حتى الآن، لم يعلن المغرب، الشريك الثالث في تنظيم مونديال 2030، موقفه الرسمي بشأن هذا التهديد المحتمل لإعادة النظر في التنظيم. من جانبها، تواصل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) مشاوراتها مع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ قرارها النهائي.
أزمة غير مسبوقة
يتضمن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" إنشاء هيكل تجاري جديد لإدارة أهم بطولات الفيفا، مع إمكانية بيع ما يصل إلى 21% من رأس ماله لمستثمرين خواص لجمع 4.2 مليار دولار لتمويل تطوير كرة القدم.
وبينما تتزايد معارضة الاتحادات القارية، يبدو مستقبل هذا الإصلاح أكثر غموضاً من أي وقت مضى. وإذا أكدت إسبانيا والبرتغال انسحابهما، فإن الأزمة ستتجاوز حدود الحوكمة لتُهدد بشكل مباشر تنظيم مونديال 2030، أحد أكثر المشاريع رمزية في تاريخ الفيفا.