هؤلاء اللاعبون الستة الذين حققوا الثنائية: كأس العالم والكرة الذهبية
فوز إسبانيا في نهائي كأس العالم يوم الأحد، مع اختيار رودري كأفضل لاعب في البطولة، أعاد إشعال الجدل التقليدي حول جائزة الكرة الذهبية المقبلة. فبعد كل تتويج عالمي، يعود السؤال: هل يمكن لأفضل لاعب في البطولة أن يطالب تلقائياً بالجائزة الفردية المرموقة من فرانس فوتبول؟ الحساب الرسمي للكرة الذهبية ذكّر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الفوز بكأس العالم لا يعني بالضرورة الفوز بالكرة الذهبية في نفس العام.
رغم أن كأس العالم تمنح اللاعب بروزاً استثنائياً، إلا أن ستة لاعبين فقط في تاريخ كرة القدم تمكنوا من تحقيق الإنجاز الأقصى بحصد اللقبين في نفس العام: كأس العالم والكرة الذهبية من فرانس فوتبول. إليكم عودة إلى هؤلاء الأساطير الذين كتبوا أسماءهم في قمة المجد الكروي.
على مر التاريخ، قلّة هم اللاعبون الذين تمكنوا من ترك بصمة في كأس العالم لدرجة الفوز بعدها بأشهر بالكرة الذهبية المرموقة. الفوز بالمونديال بحد ذاته إنجاز استثنائي، لكن إضافة التتويج الفردي الأعلى يضع اللاعب في مصاف الأساطير.
منذ تأسيس الجائزة عام 1956، لم يحقق هذا الإنجاز سوى عدد قليل من نجوم الساحرة المستديرة.
بوبي تشارلتون، بطل إنجلترا في 1966
في عام 1966، حققت إنجلترا أول وآخر لقب لها في كأس العالم. وكان قلب هذه الملحمة بوبي تشارلتون. لاعب وسط مانشستر يونايتد الأنيق والقوي وصاحب التسديدات الخارقة، قاد الأسود الثلاثة إلى القمة.
تأثيره في الملعب ودوره الحاسم في التتويج العالمي أقنعا صحفيي فرانس فوتبول بمنحه الكرة الذهبية في نفس العام.
باولو روسي، الرجل الذي أضاء سماء إسبانيا 1982
قصة باولو روسي هي حكاية ولادة جديدة. بعد فترة عصيبة، أصبح المهاجم الإيطالي بطل كأس العالم 1982.
سجل ثلاثية لا تُنسى في شباك البرازيل في ربع النهائي، ثم أحرز أهدافاً في نصف النهائي والنهائي، لينهي البطولة كهدافها الأول ويمنح إيطاليا لقبها العالمي الثالث. وبعد أشهر قليلة، توج بالكرة الذهبية رمزاً لسنة مثالية.
لوثار ماتيوس، القائد الألماني في 1990
عام 1990 استعادت ألمانيا المجد العالمي في إيطاليا. وكان قائدها لوثار ماتيوس تجسيداً لجيل ذهبي.
لاعب وسط متكامل، يجيد الدفاع وصناعة اللعب والتسجيل، سيطر على البطولة بذكائه التكتيكي وقيادته الملهمة. وتتويجه العالمي أعقبه تتويج تاريخي فردي: الكرة الذهبية 1990.
زين الدين زيدان، العبقري الفرنسي في 1998
كأس العالم 1998 يبقى من اللحظات الأكثر تأثيراً في تاريخ الكرة الفرنسية. على أرضه، أصبح زين الدين زيدان أيقونة وطنية.
بعد بداية صعبة، أبدع صانع الألعاب في النهائي بهدفين بالرأس أمام البرازيل. بطل العالم وقائد الديوك الفني، نال زيدان الكرة الذهبية بعد أشهر قليلة.
رونالدو نازاريو، عودة الظاهرة في 2002
مونديال 2002 كان مسرحاً لعودة رونالدو نازاريو بعد إصابات خطيرة. النجم البرازيلي عاد إلى القمة.
سجل ثمانية أهداف، بينها ثنائية في النهائي أمام ألمانيا، ليمنح البرازيل لقبها الخامس. قوته ومراوغاته وحسه التهديفي جعلته أفضل لاعب في العالم، ليتوج بالكرة الذهبية 2002.
فابيو كانافارو، المدافع الذي تحدى المهاجمين في 2006
تتويج فابيو كانافارو كان استثنائياً. نادراً ما يهيمن مدافع على عام كروي بهذا الشكل. قائد إيطاليا البطلة في 2006، أذهل الجميع بتمركزه وجرأته وسلطته الدفاعية. هذا الأداء جعله أول مدافع منذ فرانز بيكنباور يفوز بالكرة الذهبية.
هذه القصص تثبت أن كأس العالم يمكن أن تغير مصير اللاعب. موهبة شابة تتألق على المسرح الأكبر قد تدخل عالم النجومية من أوسع أبوابه.