هل الأهداف مضمونة؟ ماذا تخبرنا 22 سنة من التاريخ عن نهائي إسبانيا ضد الأرجنتين
يوم الأحد 19 يوليو، تصطدم إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 على أرض ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، في مواجهة تعد بصناعة تاريخ ملحمي.
تشير البيانات التاريخية إلى أن الجماهير يجب أن تتهيأ لمباراة مفتوحة هجومية الطابع. تكشف الإحصائيات أن الفريق الفائز في آخر 22 نهائي لكأس العالم يسجل في المتوسط 2.6 هدف، بينما يكتفي الوصيف بـ1.1 هدف فقط.
يدعم التاريخ الحديث هذا الاتجاه من النهائيات المثيرة والغزيرة بالأهداف، حيث شهد آخر نهائيين وحدهما تسجيل 12 هدفاً مذهلاً.
فازت فرنسا على كرواتيا 4-2 في 2018، بينما انتزعت الأرجنتين اللقب من فرنسا بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 3-3 في نهائي 2022.
الفرق التي سجلت هدفين أو أكثر في النهائي رفعت الكأس 17 مرة. ومع ذلك، فإن هز الشباك مرتين لا يضمن دائماً التتويج، إذ أن 8 فرق حققت ذلك وسقطت في النهاية.
النهائيات المتوترة قليلة الأهداف أصبحت نادرة في كرة القدم الحديثة، فلم يحسم اللقب بنتيجة 1-0 سوى في ثلاث مناسبات (1990، 2010 و2014).
علاوة على ذلك، شهدت البطولة تعادلاً سلبياً واحداً فقط في النهائي، وكان ذلك في 1994 حين تغلبت البرازيل على إيطاليا بركلات الترجيح، وهي بالمصادفة آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة هذا الحدث الكبير.
مدربون يطاردون الخلود
على الخطوط الجانبية، يقف كلا المدربين على أعتاب إنجازات أسطورية. إذا احتفظ عمالقة أمريكا الجنوبية باللقب، سينضم ليونيل سكالوني إلى نادٍ فائق الحصرية، ليصبح ثاني مدرب في تاريخ اللعبة يحقق كأس العالم مرتين متتاليتين، مكرراً إنجاز الإيطالي فيتوريو بوتزو عامي 1934 و1938.
أما إذا انتصر أبطال أوروبا، فسيدوّن مدربهم البالغ 65 عاماً، لويس دي لا فوينتي، اسمه في سجلات التاريخ كأكبر مدرب سناً يتوج بالبطولة، متجاوزاً الأسطورة فيسنتي ديل بوسكي.
فلسفات متناقضة في تشكيل الفريق
روايات اللاعبين قبل اللقاء لا تقل إثارة. ليونيل ميسي لا يزال يتحدى الزمن، إذ سيصبح عند نزوله إلى أرض الملعب، بعمر 39 عاماً، أكبر لاعب ميداني يشارك في نهائي كأس العالم، متفوقاً على السويدي غونار غرين الذي كان عمره 37 عاماً في نهائي 1958.
وبينما يعادل ميسي رقم الأسطورة كافو بالظهور في نهائي ثالث، سيكون قائد الأرجنتين أول لاعب في التاريخ يبدأ أساسياً في ثلاثة نهائيات كأس عالم.
أما في الجهة المقابلة، فيواجه هذا المخضرم فريقاً إسبانياً مدفوعاً بثورة شبابية جريئة، حيث يعتمد أبطال أوروبا بشكل كبير على الموهبتين المراهقتين لامين يامال وباو كوبارسي.
وللتوضيح، لم يسبق لأي منتخب في التاريخ أن فاز باللقب وهو يشرك أكثر من لاعب شاب في التشكيلة الأساسية للنهائي.
قوى لا يمكن إيقافها تتصادم
يدخل العملاقان الموقعة في نيوجيرسي بزخم هائل. إسبانيا تصل للمواجهة وهي لم تخسر في آخر 37 مباراة، معادلة الرقم القياسي الأوروبي لأطول سلسلة من دون هزيمة.
في المقابل، يحمل الأبطال الحاليون سبعة انتصارات متتالية في كأس العالم، وهي ثاني أطول سلسلة انتصارات في تاريخ البطولة، خلف سلسلة البرازيل الأسطورية من 11 فوزاً متتالياً.
تاريخياً، هذه هي المرة الثانية فقط التي يلتقي فيها المنتخبان في هذا الدور، إذ جمعتهما المواجهة الوحيدة في كأس العالم عام 1966 عندما فازت الأرجنتين 2-1.
وعلى صعيد جميع البطولات الدولية، تجمع المنتخبين منافسة متوازنة تماماً:
- 14 مباراة جمعت بينهما
- 6 انتصارات لكل منتخب
- تعادلان حافلان بالندية