وليد بوشنافة، الجزائري الذي يعيد الحياة للمسيرات الكروية في أوروبا
حصري
وليد بوشنافة ليس مستشاراً رياضياً كباقي المستشارين. هادئ، متحفظ، لكنه شديد الفعالية، فقد ساعد العديد من اللاعبين على إعادة إطلاق مسيرتهم عندما بدا أن كل شيء قد ضاع. نظرة عن قرب على شخصية استطاعت، بفضل خبرتها ورؤيتها، أن تفتح الأبواب حيث كان الكثيرون يرون الجدران.
منهجيته واضحة: البحث عن الفرص في بلدان غالباً ما تُنسى. كوريا الجنوبية، كازاخستان، أذربيجان، بلغاريا... وجهات لا يتخيلها الكثيرون، لكنها قادرة على تغيير كل شيء:
هذه البطولات بمثابة منصات انطلاق. هناك، يُحترم اللاعبون ويمكنهم أن يعودوا ليكونوا القادة الذين كانوا عليه. (...) أنا لا أعد بالمعجزات. أعد بالعمل، وبالظهور الحقيقي، وبفرصة ثانية حقيقية.
والنتائج تتحدث عن نفسها. بفضله، استعاد أوليس ندونغ مكانته في المنتخب الغابوني.
رحافي كيفويتي عاد للعب مع منتخب الكونغو برازافيل.
مسيرات أُعيد إحياؤها، وحياة كروية أُنقذت
وليد بوشنافة لا يقتصر عمله على اللاعبين فقط. فهو يرافق أيضاً المدربين، الذين يبحثون غالباً عن تحديات جديدة، مثل آلان ميشيل أو حكيم مالك، من خلال فتح أبواب لم تكن في الحسبان أمامهم:
الكثير من المدربين يعتقدون أن كل شيء يحدث في أوروبا الغربية. أنا أريهم أن هناك مشاريع جادة، منظمة وطموحة في أماكن أخرى.
كلاعب سابق ثم مدرب، يفهم العالمين معاً. هذه الخبرة المزدوجة تمنحه رؤية شاملة لكرة القدم الحديثة، حيث تتطلب الكثير من الجهد والتكيف. اليوم يصف نفسه بأنه ناقل للحلول، رجل يربط بين القارات والثقافات من خلال كرة القدم:
أنا من بين القلة القليلة من الوكلاء الأفارقة الذين أضافوا قيمة حقيقية للاعبين والمدربين الأوروبيين. هدفي هو بناء الجسور، لا الحواجز.
كلمات تختصر كل شيء. وليد بوشنافة هو الجسر الذي يثبت يوماً بعد يوم أن كرة القدم لا تعرف حدوداً.