4 مايو 2012 - راشيدي ياكيني، ثور كادونا، يودع الملاعب إلى الأبد

حصري
رحل راشيدي ياكيني عنا مبكرًا عن عمر يناهز 48 عامًا
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
4 مايو 2012 - راشيدي ياكيني، ثور كادونا، يودع الملاعب إلى الأبد
4 مايو 2012 - راشيدي ياكيني، ثور كادونا، يودع الملاعب إلى الأبد

بعض الذكريات السنوية يصعب الاحتفال بها. قبل ثلاثة عشر عامًا بالتمام والكمال، رحل راشيدي ياكيني عنا مبكرًا عن عمر يناهز 48 عامًا. في 4 مايو 2012، فقد "القارة الأم" أحد أبنائها الأكثر عشقًا، لكن إنجازات "ثور كادونا" الأسطوري ستبقى محفورة إلى الأبد في سجل أساطير كرة القدم الإفريقية والعالمية!

قناص "النسور الممتازة" النيجيرية في تسعينيات القرن الماضي، راشيدي ياكيني، هو قبل كل شيء صورة راسخة لا تُنسى. في 21 يونيو 1994، على استاد كوتون باول في دالاس، سجل ابن إيبادان (نيجيريا) أول هدف لبلاده في كأس العالم. بوجه يغمره الدمع وعينين مرفوعتين نحو السماء، اندفع إلى شباك الخصم، أمسك بالشباك وهزها بقبضتيه، ليصرخ بكل مشاعره.

"ثور كادونا" أهدى وطنه أول انتصار في المونديال، عندما تفوقوا على بلغاريا، التي وصلت لاحقًا إلى نصف النهائي، بثلاثية نظيفة لا تقبل الجدل.

إنجاز تاريخي قاده أسطورة كرة القدم النيجيرية بحنكة واقتدار. رأس الحربة الذي لا يُضاهى في منتخب بلاده، والذي تألق لأكثر من 13 عامًا، سجل 37 هدفًا، وحصد لقب هداف كأس الأمم الأفريقية عامي 1992 و1994.

مهاجم قوي البنية، يتمتع بقدرات بدنية مذهلة وحس تهديفي فطري، كما كانت مسيرته في الأندية لامعة رغم أنه لم يطمح يومًا للانضمام إلى كبار أوروبا.

بعد بداياته في الدوريات المحلية بنيجيريا، ثم تألقه مع إفريقيا سبورتس أبيدجان، كانت محطته الأبرز في البرتغال بقميص فيتوريا سيتوبال (1990-1994)، حيث دوّى اسمه كهداف من الطراز الرفيع. في 108 مباراة بالدوري البرتغالي، سجل 90 هدفًا مذهلًا!

وفي موسم 1993-1994، بصم على موسم استثنائي بإحرازه 34 هدفًا في 32 مباراة، ليحصد لقب هداف الدوري البرتغالي.

راشيدي ياكيني، خالد في تاريخ النسور الممتازة

لكن أعظم إنجازاته كانت بقميص النسور الممتازة، حيث أرعب المدافعين من 1986 حتى 1999، ولا يزال حتى اليوم الهداف التاريخي لنيجيريا بـ 37 هدفًا في 58 مباراة دولية.

اختير أفضل لاعب أفريقي لعام 1993، وقاد الجيل الذهبي للنسور في التسعينيات إلى ثاني تتويج قاري بجانب جاي جاي أوكوتشا، وستيفن كيشي، ودانيال أموكاتشي، وذلك في كأس الأمم الأفريقية 1994 التي أقيمت بتونس. أنهى البطولة هدافًا بخمسة أهداف، ومنح بلاده أول لقب أفريقي خارج الديار (بعد أن أحرزت نيجيريا اللقب على أرضها عام 1980).

إنجاز لا يُنسى، لكنه كان بداية النهاية للنجم النيجيري، إذ توقف عداده التهديفي في كأس الأمم عند هدف واحد فقط أقل من العاجي لوران بوكو (14 هدفًا)، ولم يسجل بعدها في البطولة.

حُرم من المشاركة في كأس الأمم 1996 بسبب خطأ إداري، ولم ينجح بعدها في العودة لأكبر محفل قاري. لم يعد ياكيني أسطورة النسور في أفضل مستوياته.

ابتعد عن المنتخب، لا مباريات أفريقية، لا أرقام قياسية جديدة، وتحطم حلم ياكيني. ثم جاء صامويل إيتو متجاوزًا إياه ليصبح الهداف التاريخي للكان برصيد 18 هدفًا. كانت تلك القسوة الأخيرة...

Amine Jomni

Amine Jomni |

محررfr

كاتب رياضي متخصص في كرة القدم الإفريقية، يقدم أخبارًا وتحليلات ومحتوى مميزًا لعشاق اللعبة في القارة.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.