ليس نسخة من ميسي – لامين يامال بداية عصر جديد في برشلونة
عندما غادر ليونيل ميسي برشلونة، اعتقد الكثيرون أن الأمر سيستغرق جيلاً كاملاً للعثور على نجم آخر بنفس القدر من التألق. لكن بعد عامين فقط، ظهر لامين يامال ليس كنسخة مكررة بل كظاهرة صاعدة بسحره الخاص.
معجزة جديدة في برشلونة
في سن السابعة عشرة فقط، أصبح يامال لاعباً محورياً في تشكيلة برشلونة التي حصدت ثلاثة ألقاب محلية هذا الموسم، بما في ذلك الليغا في مشهد درامي.
كان هدفه الرائع في مرمى إسبانيول هو الذي منح الفريق الدفعة الأولى نحو الفوز الحاسم 2-0 باللقب، حيث أظهر ثقته وتوازنه ودقته بقدمه اليسرى.
ذكريات ميسي، لكن مع لمسة خاصة
رغم أن يامال يرفض المقارنات، إلا أن تحركاته، ورؤيته، وفنه بقدمه اليسرى على الجناح الأيمن تثير بطبيعتها أصداء ميسي. وكالأرجنتيني، صُقل في لاماسيا، وانضم للأكاديمية في سن السابعة، ويستخدم مراوغاته ومهاراته لإرباك المدافعين.
ومع ذلك، يقدم يامال شيئاً مختلفاً. ففي حين تألق ميسي كمهاجم حاسم في بداياته، يبدع يامال في بناء الهجمات وصناعة اللعب بتمريراته الخارجية ومراوغاته السلسة التي تميز أسلوبه الخاص.
رابط من الماضي
ظهرت مؤخراً صورة من جلسة تصوير لليونيسف في 2007 يظهر فيها ميسي الشاب يحمل طفلاً رضيعاً. ذلك الطفل؟ لامين يامال، بعمر ستة أشهر فقط. الآن، بعد 17 عاماً، ارتدى الاثنان نفس القميص وأضاءا نفس الملعب لكن كلٌ بإرث مختلف.
أرقام قياسية مذهلة
يتصدر يامال الليغا في التمريرات الحاسمة (13) والمراوغات الناجحة (149)، متقدماً بأكثر من 60 مراوغة عن أقرب منافسيه. وقد حصد بالفعل لقبين للدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني، وحتى رفع كأس أوروبا مع منتخب إسبانيا—all قبل أن يبلغ الثامنة عشرة.
قائد قيد التكوين
ما يميز يامال حقاً هو قوته الذهنية. يظهر رباطة جأش تفوق سنه بكثير، وهي سمة استغرق ميسي نفسه سنوات لتطويرها. أداءاته تعكس لاعباً جاهزاً لقيادة النادي للأمام، وليس فقط للتألق الفردي.
ولادة عصر يامال
برشلونة لم يعد ببساطة في مرحلة إعادة البناء، بل يدخل ما يمكن تسميته بـ"عصر يامال". وبينما انتقل ميسي إلى إنتر ميامي، بدأت هذه الجيل الجديد في كامب نو بالفعل في كتابة فصل ذهبي خاص به.
لامين يامال ليس "ميسي الجديد"... إنه لامين يامال، وربما يكون ذلك أكثر رعباً لبقية أوروبا.