سوق الانتقالات: محمد صلاح إلى طرابزون سبور، منصة انطلاق مثالية لبول أونواتشو؟
وصول محمد صلاح إلى طرابزون سبور قد يكون فرصة ذهبية لـ بول أونواتشو. بعد إنهائه موسم 2025-2026 بلقب هداف الدوري التركي الممتاز، يستقبل المهاجم النيجيري إلى جانبه الآن أحد أفضل صانعي اللعب في جيله. شراكة واعدة على الورق قد تشعل الملاعب.
بول أونواتشو خرج بالفعل من موسم استثنائي. في 30 مباراة بالدوري، سجل النسر النيجيري 22 هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، لينهي كهداف الدوري التركي الممتاز بالتساوي مع إلدر شومورودوف. وفي جميع المسابقات، ارتفع رصيده إلى 26 هدفاً في 36 مباراة.
ومع ذلك، ورغم هذه الفاعلية المبهرة، لم يحظَ أونواتشو بصانع ألعاب حقيقي ومخصص. فحسب الإحصائيات، قدم له بينا ثلاث تمريرات حاسمة، بينما صنع زوبكوف وأولاي تمريرتين لكل منهما. أما بقية اللاعبين الستة الذين ساهموا في أهدافه، فقد فعلوا ذلك مرة واحدة فقط لكل لاعب. لذلك كان على النيجيري كثيراً أن يحول الفرص إلى أهداف دون وجود صانع ألعاب مهيمن يمده بالكرات باستمرار.
صلاح، الممرر الذي كان يحلم به أونواتشو
وهنا تحديداً يمكن أن يشكل انضمام محمد صلاح نقطة تحول. فالنجم المصري لا يكتفي بالتسجيل، بل بنى جزءاً كبيراً من أسطورته في ليفربول بفضل قدرته على صناعة الفرص لزملائه.
قبل مغادرته الريدز، صنع صلاح 94 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، منها 93 مع ليفربول، ليصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ النادي بالبريميرليغ. وبشكل عام، أنهى مشواره مع ليفربول بـ257 هدفاً و123 تمريرة حاسمة في 441 مباراة بجميع البطولات.
بلغت ذروة إبداعه في موسم 2024-2025، حيث قدم 18 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي بالإضافة إلى تسجيله 29 هدفاً.
تكامل قد يكون قاتلاً للمنافسين
ملامح اللاعبين توحي بتكامل كبير بينهما. صلاح يحب الانطلاق من الجهة اليمنى، ثم الدخول للعمق وتمرير الكرات لزملائه داخل منطقة الجزاء. أما أونواتشو، بطوله الذي يقارب 1.99 متر وقوته في الكرات الهوائية وحضوره داخل المنطقة، فيمثل الهدف المثالي لتحويل تمريرات وعرضيات النجم المصري إلى أهداف.
الهدف إذن، هو أن يتمكن أونواتشو من تحويل مزيد من الفرص إلى أهداف، وربما حتى تجاوز حصيلة الـ22 هدفاً.
ولن تفتقر الفرص لذلك. فطرابزون سبور سيشارك في الدوري التركي الممتاز وكأس تركيا والدوري الأوروبي، بعد إنهائه الموسم ثالثاً وحجزه مكاناً في الأدوار التمهيدية الأوروبية. كما أن النادي هو حامل لقب كأس تركيا، التي توج بها في مايو 2026.
وهكذا، في موسم مزدحم بالمباريات، قد تصبح ثنائية صلاح-أونواتشو واحدة من أبرز محطات الإثارة هذا العام. فهداف تركيا يملك الآن إلى جانبه صانع ألعاب استثنائي. يبقى فقط ترجمة هذا الوعد إلى واقع على أرض الملعب.