فيفا: جياني إنفانتينو يتشبث بمنصبه رغم الأزمة الداخلية
يؤكد جياني إنفانتينو رغبته في مواصلة مهمته على رأس الفيفا بعد تخليه عن مشروعه المثير للجدل لفتح رأس مال هيكل جديد مرتبط بكأس العالم. لكن رئيس الهيئة العالمية يواجه الآن موجة متزايدة من الاعتراضات، حتى من داخل دائرته المقربة.
جياني إنفانتينو لا ينوي الاستسلام. فبعد أن أضعفته سلسلة من الاضطرابات الداخلية، أكد عزمه على البقاء على رأس المنظمة عقب اجتماعات أزمة مع عدد من كبار مسؤولي الفيفا. ووفقاً للصحفي روب هاريس، يرى المسؤول الإيطالي السويسري أنه لا يزال مسؤولاً أمام 211 اتحاداً عضواً في الفيفا وأنه يعتزم مواصلة ولايته.
يأتي هذا الموقف بعد التخلي القسري عن مشروع أثار الكثير من التساؤلات: بيع حصص من شركة جديدة مرتبطة بأنشطة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وأمام الانتقادات والمقاومة، اضطرت الفيفا في نهاية المطاف إلى إعادة النظر في خططها، مما أدى إلى أزمة حوكمة كبيرة داخل المنظمة.
اعتراض يتجاوز المعارضة التقليدية
رغم أن جياني إنفانتينو لا يزال يحظى رسمياً بدعم بعض الاتحادات الأعضاء، إلا أن الوضع الحالي يكشف عن حالة عدم ثقة غير معتادة تحيط برئاسته. ويبدو أن حالة عدم الارتياح لا تأتي فقط من الخارج: إذ أعرب بعض أقرب معاونيه وعدد من الشخصيات المحيطة به عن تحفظاتهم بشأن طريقة إدارة بعض الملفات الاستراتيجية.
هذا الانقسام الداخلي يشكل تحدياً جديداً لرئيس الفيفا، الذي نجح حتى الآن في الحفاظ على نفوذ قوي منذ توليه السلطة في 2016. أُعيد انتخابه في 2019 ثم في 2023، وفرض نفسه كرئيس إصلاحي بالنسبة للبعض، لكنه كثيراً ما يتعرض لانتقادات من معارضيه بسبب أسلوب قيادته الذي يعتبرونه مركزياً للغاية.
رئيس نشط رغم العواصف
ورغم هذه الفترة الحرجة، يواصل جياني إنفانتينو الظهور كقائد منخرط بالكامل في عمله. فقد شوهد مؤخراً إلى جانب الأمين العام للفيفا، ماتياس جرافستروم، خلال كأس الأمم الأفريقية للسيدات، في إشارة واضحة إلى استمراره في نشاطه المؤسسي.
وسيتعين على رئيس الفيفا الآن إقناع أطراف تتجاوز الاتحادات الوطنية واستعادة الثقة داخل منظمته نفسها. فالقضية لم تعد تتعلق بمشروع كأس العالم الذي تم التخلي عنه فحسب، بل تتعلق أيضاً بقدرته القيادية ونجاحه في توحيد الصفوف حول قراراته.
ومع اقتراب المواعيد الكبرى على أجندة كرة القدم الدولية، ولا سيما كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يخوض إنفانتينو معركة مصيرية لمستقبله السياسي على رأس كرة القدم العالمية.