"مات لمدة 7 دقائق": القصة العائلية المأساوية والملهمة التي تقود مسيرة النرويج في كأس العالم
احتفل مدرب النرويج ستاله سولباكن بتأهل تاريخي للأدوار الإقصائية في كأس العالم بأمريكا الشمالية هذا الأسبوع بعد انتصار دراماتيكي.
لحظة مؤثرة في المدرجات
عقب انتصار النرويج المثير 3-2 على السنغال، تخطى المدرب ستاله سولباكن المصافحة التقليدية في المنطقة الفنية وصعد مباشرة إلى المدرجات.
احتضن زوجته أنيكن بعناق عاطفي عميق. هذه اللحظة المؤثرة انتشرت بسرعة بين الجماهير حول العالم، لتصبح دليلاً قوياً على عائلة تحملت معاناة لا توصف خلف الأبواب المغلقة.
سبع دقائق من الظلام
العمق الحقيقي لاحتفال سولباكن بعد المباراة يعود إلى قصة نجاة أشبه بالمعجزة. في عام 2001، خلال مسيرته كلاعب مع نادي كوبنهاغن، تعرض لاعب الوسط السابق لسكتة قلبية كارثية أثناء التدريب.
توقف قلبه تماماً لمدة تقارب 7 دقائق، ما دفع الطاقم الطبي لإعلانه متوفياً سريرياً في الموقع.
فيما بعد، روى سولباكن أنه رأى ضوءاً أزرق جميلاً في نهاية نفق مظلم قبل أن يتمكن المسعفون من إعادة نبض قلبه بشكل معجزي. هذه الأزمة الصحية أجبرته على الاعتزال الفوري، لكنها أيضاً غرست فيه تقديراً عميقاً للحياة.
ورغم الصدمة الأولى، عرض على زوجته الانفصال ليجنبها الحزن مستقبلاً، لكن الزوجين ظلا متحدين تماماً. وعلى مدار 24 عاماً، أنشأا عائلة وظلا يدعمان ابنهما ماركوس (25 عاماً)، لاعب كرة القدم المحترف، خلال معركته المستمرة مع مرض خطير.
قيادة المستضعفين بلا خوف
هذه الفلسفة الشخصية العميقة في احتضان كل لحظة أصبحت الدافع الأساسي لإيرلينغ هالاند وبقية لاعبي منتخب النرويج.
وفي أول ظهور لهم في كأس العالم منذ 28 عاماً، لعب الفريق بحرية مطلقة ودون أي خوف تحت قيادة مدربهم. وبعد الفوز المقنع 4-1 على الأردن والانتصار الصعب على السنغال، ضمنت النرويج بالفعل مقعداً تاريخياً في دور الـ32 من البطولة.