من 1934 إلى صلاح: التاريخ المؤلم لمصر في كأس العالم

أكثر لحظات مصر التي لا تُنسى في كأس العالم
أفريقيا
Khaled Hegazy
محرر الأخبار
من 1934 إلى صلاح: التاريخ المؤلم لمصر في كأس العالم
ليالٍ أيقونية وخيبات أمل: التاريخ المؤلم لمصر في كأس العالم
15.06.26 15:00 كأس العالم
بلجيكا
-
:
مصر
-

قصة مصر في كأس العالم قصيرة ومؤلمة ومليئة باللحظات التي لا تزال تحدد هويتها الكروية.

اقرأ أيضاً: تحديث إصابات كأس العالم: غيابات كبيرة وشكوك حول اللياقة قبل صافرة البداية

تاريخ أكبر من النتائج

لطالما حملت علاقة مصر مع كأس العالم مشاعر أكثر من الأرقام.

لم يتمتع الفراعنة قط بمسيرة طويلة في البطولة، وحتى قبل نسخة 2026، لم يحققوا أي فوز في النهائيات. ومع ذلك، يظل تاريخهم في كأس العالم مليئاً بالليالي الأيقونية، والأهداف التاريخية، والذكريات المؤلمة التي شكّلت كرة القدم المصرية عبر أجيال مختلفة.

من عبد الرحمن فوزي في 1934 إلى مجدي عبد الغني في 1990 ومحمد صلاح في 2018، غالباً ما جاءت أفضل لحظات مصر في كأس العالم في مباريات انتهت بالإحباط.

1934: المجر 4-2 مصر

تظل أول مباراة لمصر في كأس العالم واحدة من أهم المباريات في تاريخ كرة القدم الأفريقية والعربية.

في إيطاليا 1934، أصبحت مصر أول دولة أفريقية وعربية تشارك في نهائيات كأس العالم. واجه الفراعنة منتخب المجر في دور الـ16 وخسروا 4-2، لكن المباراة قدّمت أول بطل مصري للعالم.

سجّل عبد الرحمن فوزي هدفين ليعيد مصر من التأخر 2-0 إلى التعادل 2-2 قبل أن تحسم المجر النتيجة لصالحها. أنهت الخسارة مشوار مصر فوراً، لكن الأداء ترك بصمة تاريخية.

لم تكن مجرد بداية لمصر، بل كانت الظهور الحقيقي الأول لكرة القدم الأفريقية والعربية على أكبر مسرح عالمي.

1990: هولندا 1-1 مصر

بعد غياب 56 عاماً عن كأس العالم، عادت مصر في إيطاليا 1990 بقيادة محمود الجوهري.

كانت المباراة الافتتاحية أمام هولندا اختباراً ضخماً، حيث امتلك الهولنديون أسماء كبيرة مثل رود خوليت، فرانك ريكارد، رونالد كومان وماركو فان باستن، بينما دخلت مصر البطولة بهوية دفاعية منضبطة وضغوط هائلة.

تقدمت هولندا عبر ويم كيفت، لكن مصر رفضت الانهيار. حوّل مجدي عبد الغني ركلة جزاء متأخرة ليمنح الفراعنة تعادلاً 1-1 وواحدة من أشهر نتائجهم في تاريخ المونديال.

بالنسبة للكثير من جماهير مصر، تظل هذه المباراة أعظم أداء للمنتخب في كأس العالم نظراً لقوة المنافس وتوقيت العودة.

1990: جمهورية أيرلندا 0-0 مصر

لم تكن المباراة الثانية لمصر في 1990 جميلة، لكنها اكتسبت أهمية تاريخية.

تعادل الفراعنة 0-0 مع جمهورية أيرلندا في باليرمو في مباراة اشتهرت بإيقاعها البطيء وكثرة التمريرات الخلفية للحارس. لاحقاً أصبحت هذه المباراة جزءاً من نقاش عالمي حول قواعد كرة القدم وضرورة تسريع اللعب.

من منظور مصري، أبقى التعادل آمال التأهل قائمة قبل المباراة الأخيرة بالمجموعة، كما أظهر مدى صعوبة التغلب على مصر تحت قيادة الجوهري.

لم تكن ليلة براقة، لكنها أصبحت واحدة من المباريات التي لا يزال المؤرخون يناقشونها حتى اليوم.

1990: إنجلترا 1-0 مصر

دخلت مصر المباراة الأخيرة في المجموعة السادسة ضد إنجلترا بفرصة حقيقية للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

لأكثر من ساعة، صمد الفراعنة وأحبطوا فريق بوبي روبسون، لكن مارك رايت سجّل الهدف الوحيد برأسية بعد ركلة حرة من بول جاسكوين، ليُنهي حلم مصر بالتأهل التاريخي.

كانت الهزيمة مؤلمة لأن مصر قدمت مستويات قوية في مجموعة صعبة ولم تستقبل سوى هدفين في ثلاث مباريات.

حتى بدون فوز، تظل حملة 1990 واحدة من أكثر الفصول احتراماً في تاريخ الكرة المصرية.

2018: مصر 0-1 أوروغواي

جاءت عودة مصر إلى كأس العالم في 2018 بعد 28 عاماً من الانتظار.

المباراة الافتتاحية ضد أوروغواي كانت مليئة بالمشاعر، خاصة لأن محمد صلاح كان لا يزال يتعافى من إصابة الكتف التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا مع ليفربول.

بقي صلاح على دكة البدلاء، لكن مصر قدمت أداءً دفاعياً شجاعاً. تألق محمد الشناوي في حراسة المرمى ونجح فريق هيكتور كوبر في إبطال خطورة لويس سواريز وإدينسون كافاني لفترات طويلة.

تبدد حلم الخروج بنقطة في الدقيقة الأخيرة حين سجّل خوسيه خيمينيز هدف الفوز برأسية. كانت هزيمة موجعة لكنها أظهرت أيضاً قدرة مصر على مجاراة كبار أمريكا الجنوبية.

2018: روسيا 3-1 مصر

أعادت المباراة الثانية في مونديال 2018 صلاح إلى مسرح كأس العالم.

حافظت مصر على شباكها نظيفة في الشوط الأول أمام روسيا، لكن الأمور تغيرت سريعاً بعد الاستراحة. هدف عكسي من أحمد فتحي فتح الباب أمام أصحاب الأرض قبل أن يضيف دينيس تشيريشيف وأرتيم دزيوبا هدفين آخرين.

سجّل صلاح هدف مصر الوحيد من ركلة جزاء، لكن الخسارة 3-1 أنهت فعلياً آمال الفراعنة في بلوغ الدور الثاني.

كانت ليلة مؤلمة لأن التوقعات كانت مرتفعة خاصة بعد موسم صلاح الاستثنائي مع ليفربول.

2018: السعودية 2-1 مصر

شهدت المباراة الأخيرة لمصر في روسيا لحظتين لا تُنسى رغم الهزيمة الجديدة.

سجّل صلاح هدفاً رائعاً بكرة ساقطة ليمنح مصر التقدم ويؤكد مكانته كرمز مصري معاصر في المونديال. لكن اللحظة التاريخية الكبرى جاءت عبر عصام الحضري.

في عمر 45 عاماً و161 يوماً، أصبح الحارس الأسطوري أكبر لاعب يشارك في مباراة بكأس العالم. كما تصدى لركلة جزاء ليضيف مشهداً أيقونياً جديداً لمسيرته المذهلة.

فازت السعودية في النهاية 2-1 بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، لتغادر مصر البطولة دون نقاط. ومع ذلك، جعل رقم الحضري وهدف صلاح من هذه المباراة واحدة من أكثر المباريات تميزاً في تاريخ مصر المونديالي.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.