هل يطوي المنتخب السنغالي صفحة ساديو ماني؟
غياب ساديو ماني عن القائمة الأولى لباتريك فييرا لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 يعيد بالضرورة مستقبله مع أسود التيرانغا إلى صدارة النقاشات. ففي يناير الماضي، كان المهاجم قد أعلن أن كأس أمم إفريقيا 2025 ستكون الأخيرة له، موضحًا أنه يرغب في مرافقة المنتخب حتى كأس العالم 2026. وبعد انتهاء المونديال، فإن غيابه في بداية دورة جديدة يكتسب دلالة خاصة.
ومع ذلك، لا يوجد ما يسمح حتى الآن بالحديث عن اعتزال اللعب الدولي. فلم يعلن ماني أنه يضع حدًا لمسيرته مع السنغال. كما أن عدم استدعائه لا يكفي لإغلاق هذا الفصل نهائيًا. فغيابه يأتي ببساطة في وقت يدخل فيه المنتخب مرحلة جديدة.
بعد تأهل أسود التيرانغا إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في يناير 2026، كان ماني واضحًا بشأن مواصلة مسيرته. فهذه النسخة كان يُفترض أن تكون آخر كأس أمم إفريقيا له. وكان يريد بعد ذلك مرافقة اللاعبين الشباب حتى كأس العالم 2026 قبل طي الصفحة.
وقد انقضى هذا الموعد الآن. لذلك يُطرح السؤال: هل سنرى ساديو ماني مجددًا بقميص السنغال؟ تظل الإجابة مفتوحة. ففي أول تجمع له، اختار باتريك فييرا تشكيل المنتخب من دون أحد اللاعبين الذين تركوا بصمتهم مع المنتخب خلال العقد الأخير.
سيبدأ السنغال مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام موزمبيق، في 25 سبتمبر بمدينة مابوتو، قبل أن يواجه إثيوبيا بعد أربعة أيام. وهي مباراتان لن يشارك فيهما ماني.
أكثر من أربعة عشر عامًا مع أسود التيرانغا
ساديو ماني خاض مباراته الدولية الأولى في مايو 2012. ومنذ ذلك الحين، عاصر عدة أجيال وفرض نفسه بين أبرز اللاعبين في تاريخ أسود التيرانغا. وقبل كأس العالم 2026، كان قد خاض 126 مباراة دولية وسجل 55 هدفًا، وفقًا لأرقام صحيفة ليكيب. ولا يزال الهداف التاريخي للمنتخب السنغالي.
وترتبط صورته بطبيعة الحال بالتتويج بكأس أمم إفريقيا 2021، التي أقيمت في الكاميرون عام 2022. ففي النهائي أمام مصر، سجل ركلة الترجيح الحاسمة، ليمنح السنغال أول لقب قاري في تاريخه. وقبل ذلك بأيام، كان قد اختير أيضًا أفضل لاعب في البطولة.
لكن أهميته لا تقتصر على إحصاءاته. فعلى مر السنين، أصبح ماني أحد قادة غرفة الملابس وشخصية محورية في جيل أحرز كأس أمم إفريقيا، وبلغ نهائيًا آخر، وشارك في عدة نسخ من كأس العالم. وقد رافق تأثيره أبرز النجاحات الأخيرة لأسود التيرانغا.
كوليبالي وغاني غايي لا يزالان حاضرين
الدورة الجديدة التي أطلقها فييرا لا تخلو من اللاعبين القدامى. فقد ورد اسم كاليدو كوليبالي وإدريسا غانا غايي في القائمة الأولى للمدرب، ويواصلان مسيرتهما مع أسود التيرانغا.
أما إدوار ميندي، فقد قرر التوقف. وأعلن حارس المرمى اعتزاله اللعب الدولي بعد 59 مباراة مع السنغال، مؤكدًا أحد أبرز التغييرات داخل هذا الجيل.
وهكذا، تحتفظ المجموعة بعدة وجوه مألوفة، بالتزامن مع استقبال لاعبين جدد. وفي هذا السياق، يجذب غياب ماني الاهتمام بشكل طبيعي. فمكانته ومسيرته وتصريحاته هو نفسه بشأن مستقبل مسيرته الدولية تمنح عدم استدعائه أهمية خاصة.
في الوقت الراهن، لم يطوِ ساديو ماني رسميًا فصل مسيرته مع السنغال. لكن بعد أن قدم كأس أمم إفريقيا 2025 على أنها الأخيرة له، وكأس العالم 2026 باعتبارها آخر موعد كبير له مع أسود التيرانغا، فإن غيابه عن انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 يبقي سؤالًا مطروحًا دون إجابة: هل تقترب قصة ماني مع السنغال فعلًا من نهايتها؟