هولندا: روبرتو مارتينيز، المرشح المفاجئ لخلافة رونالد كومان

بعد بلجيكا والبرتغال، المدرب الإسباني سيحاول مع هولندا
أوروبا
أضِف Foot Africa إلى Google
هولندا: روبرتو مارتينيز، المرشح المفاجئ لخلافة رونالد كومان
هولندا: روبرتو مارتينيز، المرشح المفاجئ لخلافة رونالد كومان

ذكرت صحيفة De Telegraaf أن الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) قد بدأ محادثات مع روبرتو مارتينيز لتولي قيادة المنتخب الهولندي. المدرب الإسباني التقى نايجل دي يونغ في ملقة في إطار البحث الذي يجريه الاتحاد الهولندي لإيجاد خليفة لرونالد كومان.

اختيار روبرتو مارتينيز سيكون بمثابة ثورة صغيرة في كرة القدم الهولندية. ووفقاً لصحيفة De Telegraaf، أجرى نايجل دي يونغ، مدير كرة القدم رفيعة المستوى في الاتحاد الهولندي، محادثات مع المدرب السابق لمنتخبي بلجيكا والبرتغال في ملقة. يبحث الاتحاد بنشاط عن مدرب جديد بعد رحيل رونالد كومان وبدأ الآن في استكشاف خيار أجنبي، خاصة بعدما رفض أو ابتعد العديد من المدربين الهولنديين الذين كانوا في مقدمة الترشيحات عن المنصب. من بينهم أرني سلوت، الذي أعلن رغبته في مواصلة مسيرته التدريبية على مستوى الأندية.

تحدٍ هائل: إعادة هولندا إلى قمة أوروبا

إذا تم اختيار مارتينيز، فستكون مهمته واضحة: إعادة هولندا إلى مصاف كبار أوروبا وإنهاء فترة الانتظار الطويلة على الساحة القارية. لم يحقق المنتخب الهولندي أي لقب كبير منذ تتويجه في يورو 1988. تتوفر لديه حالياً جيل موهوب، لكن الاتحاد الهولندي يبحث قبل كل شيء عن مدرب قادر على تحويل هذه المواهب إلى نتائج في البطولات الكبرى. من بين الأسماء التي طُرحت أيضاً بيتر بوس، وأرني سلوت، وإريك تين هاج، بينما تم التواصل مع مايكل رايزغر، مدرب منتخب الشباب الهولندي الحالي. أما لويس فان خال، الذي احتفل مؤخراً بعيد ميلاده الخامس والسبعين، فقد لمح إلى إمكانية قبوله بمنصب المدرب مرة رابعة، لكنه لم يتلقَ أي اتصال من الاتحاد بحسب De Telegraaf.

حصيلة متباينة لمارتينيز مع المنتخبات

ترشيح روبرتو مارتينيز يثير سؤالاً محورياً: هل هو الرجل القادر فعلاً على قيادة هولندا نحو الألقاب؟ مسيرته الدولية تضم إنجازات كبيرة وخيبات أمل في الوقت ذاته. مع بلجيكا، قاد المنتخب لتحقيق المركز الثالث في كأس العالم 2018، وهو أفضل إنجاز في تاريخ "الشياطين الحمر". لكن مشواره انتهى بخيبة أمل كبرى في قطر 2022، حيث خرج من دور المجموعات رغم وجود جيل ذهبي كان يطمح إلى أكثر من ذلك. أما في تجربته مع البرتغال التي بدأت عام 2023، فقد انتهت أيضاً بمذاق مرير: خرج المنتخب البرتغالي مبكراً من آخر كأس عالم على يد إسبانيا، التي توجت لاحقاً باللقب. هذه النتائج تثير الجدل حول قدرته على اجتياز العقبة الأخيرة في البطولات الكبرى.

خبرة دولية راسخة

يمتلك مارتينيز مع ذلك ميزة هامة: خبرته الدولية الواسعة. إذ برز في إنجلترا مدرباً لسوانزي سيتي، ويغان أتلتيك، وإيفرتون، قبل أن يتولى تدريب بلجيكا عام 2016. هناك قاد المنتخب إلى نصف نهائي مونديال روسيا 2018 وحقق المركز الثالث خلف فرنسا وكرواتيا. بعدها، تولى قيادة البرتغال منذ 2023، وقاد "برازيل أوروبا" للفوز بدوري الأمم الأوروبية 2025، قبل أن يرحل عقب خيبة كأس العالم.

قبل أن يصبح مدرباً، كان مارتينيز لاعباً في إسبانيا وإنجلترا، خاصة مع ويغان أتلتيك وسوانزي سيتي. كما قاد ويغان لتحقيق كأس الاتحاد الإنجليزي في 2013، في إنجاز تاريخي للنادي الإنجليزي. يجمع ملفه بين معرفة عميقة بكرة القدم البريطانية، وخبرة غرف الملابس الدولية، وقدرة على التعامل مع أجيال متعددة من اللاعبين.

خيار يتجاوز مجرد خلافة كومان

على الاتحاد الهولندي أن يحدد الشخصية القادرة على تحقيق طموحات منتخب يضم باستمرار نجوماً كباراً لكنه لم ينجح في تحويل هذه الجودة إلى ألقاب. منح مفاتيح المنتخب الهولندي لمدرب أجنبي سيكون سابقة تاريخية، فمنذ النمساوي إرنست هابل الذي قاد "الطواحين" إلى نهائي مونديال 1978، لم يشغل هذا المنصب أي مدرب أجنبي آخر.

قد يشكل روبرتو مارتينيز قطيعة مع التقاليد، لكن تعيينه المحتمل سيكون محكوماً بشرط أساسي: قيادة هولندا لتجاوز الحاجز الذي منعها من تحقيق لقب قاري منذ يورو 1988. خبرته وسجله يدعمان ترشيحه، لكن إخفاقاته مع بلجيكا والبرتغال في اللحظات الحاسمة تذكّر بأن وصوله لا يعني بالضرورة ضمان النجاح.

Nouya M'toama

Nouya M'toama

محررfr, en

صحفي متعدد الخبرات متخصص في الأخبار الرياضية والسياسية، يمتلك خبرة واسعة في الإعلام الإذاعي والمكتوب والرقمي.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.