باتريك فييرا يتولى قيادة أسود التيرانغا السنغالية

المدرب الفرنسي يبدأ أولى مغامراته على رأس منتخب وطني
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
باتريك فييرا يتولى قيادة أسود التيرانغا السنغالية
باتريك فييرا يتولى قيادة أسود التيرانغا السنغالية

باتريك فييرا أصبح رسميًا المدير الفني الجديد للمنتخب السنغالي الأول. الاتحاد السنغالي لكرة القدم صادق بالإجماع على تعيينه، ليفتح بذلك صفحة جديدة بعد رحيل باب تياغو عقب نهاية كأس العالم 2026.

وقد تم اعتماد القرار يوم الاثنين 17 أغسطس 2026 من قبل اللجنة الطارئة للاتحاد السنغالي لكرة القدم، التي اجتمعت في جلسة استثنائية. بهذا، يخلف فييرا باب تياغو ويصبح الرجل القوي الجديد لأسود التيرانغا. لا تزال الإجراءات الإدارية والتعاقدية لتوليه المنصب قيد الاستكمال، بينما سيعلن الاتحاد السنغالي لاحقًا عن موعد تقديمه الرسمي والخطوات القادمة لتنصيبه.

قرابة عشر سنوات على مقاعد التدريب

يصل باتريك فييرا إلى السنغال بخبرة تقارب العشر سنوات في مجال التدريب. بدأ مسيرته في الجهاز الفني لنادي مانشستر سيتي في 2013، ثم تولى تدريب نادي نيويورك سيتي إف سي كأول فريق محترف له في يناير 2016. بعد ذلك، قاد تدريب نادي نيس، ثم كريستال بالاس، ستراسبورغ، وأخيرًا جنوى، الذي كان آخر محطاته قبل وصوله إلى مقعد قيادة المنتخب السنغالي.

مسيرته ليست لمسؤول فني اعتاد حصد البطولات، إذ لم يحقق فييرا أي لقب كبير كمدرب، لكنه بنى خبرة تدريجية في بيئات ودوريات متعددة. في نيويورك، حول فريقًا شابًا إلى منافس على المراكز الأولى، وحقق تأهلاً تاريخيًا إلى الأدوار الإقصائية في موسمه الأول، كما أنهى موسم 2017 في المركز الثاني بالدوري المنتظم. أما في نيس، فقد قاد الفريق للمركز الخامس في الدوري الفرنسي موسم 2019-2020، قبل أن يشهد تجارب متباينة في كريستال بالاس، ستراسبورغ، وجنوى.

فريق بالفعل في القمة

لكن التحدي السنغالي سيكون من نوع آخر. فييرا لا يستلم منتخبًا في طور البناء، بل فريقًا راسخًا بين نخبة إفريقيا والعالم. يحتل السنغال حاليًا المركز الثاني إفريقيًا والـ18 عالميًا في تصنيف الفيفا.

والأهم أنه يخلف اثنين من المدربين الذين شكّلوا تاريخ أسود التيرانغا الحديث. تحت قيادة أليو سيسيه، توج السنغال بكأس أمم إفريقيا لأول مرة في تاريخه عام 2022. ثم جاء باب تياغو ليحافظ على اللقب القاري في 2025، بعد نهائي مثير للجدل أمام المغرب. ويواصل المنتخب السنغالي أداءه الاستثنائي، مع بلوغه نهائيات القارة في آخر نسختين من الكان.

وهذا بالتحديد ما يجعل مهمة فييرا بالغة الصعوبة: لن يكتفي بالحفاظ على الديناميكية، بل عليه أن يواصلها ويطورها. التوقعات مرتفعة حول جيل معتاد على البطولات الكبرى والطموحات العالية. خبرته كلاعب في أعلى المستويات، وتجربته الدولية، ومروره بعدة دوريات أوروبية قد تكون أسلحة مهمة، لكن غياب الألقاب الكبرى في سجله التدريبي يبقى علامة استفهام.

هذه التجربة الأولى على رأس منتخب وطني ستكون اختبارًا حقيقيًا. فييرا يعرف ضغط المستوى العالي كلاعب، خاصة مع فرنسا، لكنه الآن عليه أن يدير هذا الضغط من على الخطوط. وُلد فييرا في داكار، ومثل فرنسا دوليًا في 107 مباريات، ما يمنحه رابطًا خاصًا بالسنغال.

الآن، عليه أن يحول هذه الخبرة إلى نتائج، ويحافظ على مكانة الأسود كمرجعية في كرة القدم الإفريقية.

Nouya M'toama

Nouya M'toama

محررfr, en

صحفي متعدد الخبرات متخصص في الأخبار الرياضية والسياسية، يمتلك خبرة واسعة في الإعلام الإذاعي والمكتوب والرقمي.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.