كأس العالم 2026: هزيمة إنجلترا ستكون الإنجاز الأقصى لجمهورية الكونغو الديمقراطية
بعد تأهل تاريخي إلى دور الستة عشر، يواجه الفهود منتخب إنجلترا هذا الأربعاء في أتلانتا. انتصارهم سيدخل جمهورية الكونغو الديمقراطية في سجل حافل بالإنجازات الكروية.
هذا الأربعاء في أتلانتا، تخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر مباراة في تاريخها الكروي. لم يسبق للفهود أن بلغوا هذا الدور من البطولة منذ مشاركتهم الوحيدة عام 1974 تحت اسم زائير. فمواجهة إنجلترا، صاحبة المركز الرابع في تصنيف الفيفا، تعني أن الفوز سيكلل مسيرة قوية بالفعل على المستوى القاري، وسيمنح البلاد أول انتصار لها على منتخب سبق له التتويج بكأس العالم.
دولة رائدة منذ عام 1974
في الواقع، تشارك جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم للمرة الثانية فقط. كانت المشاركة الأولى عام 1974، باسم زائير، حين أصبحت أول دولة من إفريقيا جنوب الصحراء تتأهل للمونديال. لكن المغامرة الألمانية توقفت عند الدور الأول، بعدما تكبد الفريق هزيمة ثقيلة 9-0 أمام يوغوسلافيا. بعد اثنين وخمسين عاماً، عاد الفهود بقوة بتغلبهم على أوزبكستان (3-1) في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بعد تعادل ثمين مع البرتغال وهزيمة ضيقة أمام كولومبيا. هذه المرة، وعلى عكس 1974، تجاوزوا الدور الأول أخيراً.
اقرأ أيضاً: الأهلي - محمد صلاح، الخليفة المثالي لرياض محرز
سجل قاري قوي
على الصعيد الإفريقي، يمتلك منتخب الكونغو الديمقراطية سيرة ذاتية حقيقية بُنيت عبر عقود:
- لقبان قاريان: كأس الأمم الإفريقية 1968 (انتصار 1-0 في النهائي على غانا) وكأس الأمم الإفريقية 1974 (تتويج على حساب زامبيا)
- رقم قياسي لهداف البطولة في نسخة واحدة من كأس الأمم الإفريقية، لا يزال يحمله بيير نداي مولامبا بتسعة أهداف سجلها عام 1974
- المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية 1998، والوصول إلى نصف النهائي في 2015
- لقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين 2009 (CHAN)، بفوز كبير على غانا في النهائي (3-0)
وهكذا، فإن السجل موجود بالفعل، لكنه يقتصر أساساً على البطولات القارية. أما على المستوى العالمي، فلم تتجاوز جمهورية الكونغو الديمقراطية الدور الأول في كأس العالم حتى الآن.
هزيمة إنجلترا: إنجاز غير مسبوق إفريقياً
وهنا تبرز أهمية مواجهة الأربعاء. فمنتخب إنجلترا ليس خصماً عادياً: يحتل المركز الرابع في تصنيف الفيفا، وتصدر مجموعته بسبع نقاط، منها فوز افتتاحي 4-2 على كرواتيا. من بين 11 مواجهة جمعت منتخبات إفريقية بمنتخبات سبق لها الفوز بكأس العالم في الأدوار الإقصائية، لم تحقق إفريقيا سوى انتصار واحد: فوز المغرب على إسبانيا بركلات الترجيح في ثمن نهائي 2022. هذا هو الاستثناء الوحيد في 94 عاماً من تاريخ البطولة.
إقصاء إنجلترا يعني أن الفهود سينضمون إلى هذا النادي الضيق جداً، ويحققون أفضل إنجاز لهم على الإطلاق في كأس العالم، بعد 52 عاماً من مشاركتهم الأولى والوحيدة. سيناريو يؤمن به الفهود، بقيادة دفاعهم الخبير حول القائد شانسيل مبمبا، وخطورة المهاجم يوان ويسا، قبل صافرة البداية في أتلانتا.