كان 2025 / الجزائر 3 - 0 السودان: إسماعيل بن ناصر يكشف الحقيقة دون مواربة
بن ناصر، الساعة 15:30، يخرج من النفق، قميصه مبلل لكن نظرته هادئة. فوز بثلاثية نظيفة، ومع ذلك يتحدث كمن أطلقت عليه صافرات الاستهجان:
« لست في كامل لياقتي بعد، عدت في نهاية سبتمبر، لكنني أشعر أنني بخير. »
الكلمة تخرج صريحة، بلا تجميل؛ يعلم أن الانتقادات تترصده على شبكات التواصل، وأن كل تمريرة ضائعة ستتحول إلى مقطع ساخر يتكرر. يتقبل ذلك، ويضيف أن الضغط « جيد » حين ترتدي ألوان المنتخب الوطني، ثم يختتم:
« نجحنا في بداية المباراة بأسلوب مميز. »
في المنطقة المختلطة، يتحول إلى مدرب لحظي. يتحدث عن المجموعة كأنها البوصلة:
« لدينا مجموعة جيدة، ملتزمة للغاية، وهذا أمر بالغ الأهمية. »
لم يذكر محرز، ولا مازا، ولا الدفاع؛ بل أشار إلى الروح الجماعية، رأس المال الوحيد الذي لا ينهار تحت حرارة الرباط. ثم يتطلع مباشرة إلى القادم:
« تركيزنا الآن على المباراة المقبلة أمام بوركينا فاسو. »
لا عبارات جوفاء، فقط عقارب الساعة تمضي.
يتجه نحو الحافلة، سماعاته مثبتة، هاتفه مفتوح على لقطات الشوط الأول. يعلم أن الجماهير ستنسى الفوز 3-0 سريعاً إذا لم يتبعه انتصار أكبر. لذا يردد عبارته، كأنه يخاطب نفسه:
« لست في كامل لياقتي، لكنني حاضر. »
يحل المساء، وبن ناصر يمشي بالفعل نحو الموعد القادم، تاركاً خلفه صخب وغبار مباراة لم تكن سوى بداية.
اقرأ أيضاً: كان 2025: ماغنيس أكليوش يصرخ مع الجزائر حتى وهو باللون الأزرق