من المكسيك 1970 إلى قطر 2022: أعظم مباريات المغرب في كأس العالم
تحول المغرب بشكل منهجي من طامحين قاريين إلى عمالقة عالميين عبر عقود من الإنجازات التاريخية في كأس العالم.
وضع المعيار في المكسيك
بدأت رحلة المنتخب المغربي في كأس العالم عام 1970 في المكسيك. وفي مواجهة منتخب ألمانيا الغربية القوي، صدم أبناء شمال أفريقيا مجتمع كرة القدم العالمي عندما افتتح حمانة جرير التسجيل في الدقيقة 21.
ورغم أن القوى الأوروبية قلبت النتيجة وفازت 2-1، إلا أن أسود الأطلس نالوا الاحترام الدولي على الفور.
وتابعوا تلك المباراة بأداء قوي وتعادل صعب 1-1 مع بلغاريا، بفضل إنهاء متقن من معوهوب غزواني.
كان لهذا الإنجاز رمزية عميقة، إذ كان أول نقطة في تاريخ كأس العالم تحصدها دولة أفريقية على الساحة العالمية.
جيل 1986
بعد ستة عشر عامًا، وعلى الأراضي المكسيكية مجددًا، أبدع المغرب واحدة من أكثر الحملات الجماعية إثارة في تاريخ البطولة.
ورغم وقوعه في مجموعة نارية ضمت إنجلترا وبولندا والبرتغال، تحدى كل التوقعات. وجاءت اللحظة الحاسمة عندما سحق البرتغال بنتيجة تاريخية 3-1.
سجل عبد الرزاق خيري ثنائية رائعة في الشوط الأول، وأضاف عبد الكريم ميري "كريمو" هدفًا ثالثًا مذهلًا ليحسم الفوز.
هذا الانتصار جعل المغرب أول دولة أفريقية وعربية تتصدر مجموعة في كأس العالم وتبلغ دور الـ16. وانتهت مغامرتهم الأسطورية بشرف كبير أمام ألمانيا الغربية، حيث صمدوا حتى الدقيقة 88 قبل أن يسجل لوثار ماتيوس هدف الفوز من ركلة حرة قاتلة.
دراما، حسرة وفخر
جلبت نسخة 1994 في الولايات المتحدة الكثير من الإحباط، خاصة بعد هزيمة مؤلمة 2-1 أمام السعودية في مواجهة عربية خالصة.
وبعد أربع سنوات في فرنسا، عاد أسود الأطلس بقوة هجومية ساحقة، ودكوا شباك اسكتلندا بثلاثية نظيفة.
لكن الفرحة لم تدم، إذ قلبت النرويج الطاولة على البرازيل بفوز مثير للجدل 2-1، ليخرج المغرب من البطولة رغم انتصاره الكبير.
وبعد غياب دام عشرين عامًا عن المحفل العالمي، عاد الفريق في روسيا 2018. وبرغم خروج مبكر من مجموعة صعبة، خرجوا مرفوعي الرأس بعد تعادل مثير 2-2 مع إسبانيا، حيث سجل يوسف النصيري هدفًا رائعًا بالرأس، لكن إياجو أسباس عادل النتيجة في الوقت بدل الضائع بعد مراجعة تقنية الفيديو.
السحر غير المسبوق في قطر 2022
اكتمل كل شيء في شتاء 2022 بقطر تحت القيادة التكتيكية لوليد الركراكي.
بعد التعادل التكتيكي مع كرواتيا، أحدث أسود الأطلس زلزالًا كرويًا عالميًا بإسقاط الجيل الذهبي لبلجيكا 2-0، بفضل هدفي عبد الحميد صابيري وزكريا أبو خلال.
وضمنت انتصارهم الحاسم 2-1 على كندا صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط مبهرة.
وفي دور الـ16، واجه المغرب إسبانيا في ملحمة دفاعية. وبعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، أصبح الحارس ياسين بونو بطلًا قوميًا بتصديه لعدة ركلات جزاء، قبل أن يحسم أشرف حكيمي التأهل بركلة "بانينكا" باردة أعادت كتابة التاريخ بنتيجة 3-0 في ركلات الترجيح.
وحملوا الزخم إلى ربع النهائي أمام البرتغال، حيث ارتقى النصيري عاليًا وسجل هدف الفوز برأسية لا تُنسى.
وبهذا أصبح المغرب أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، وأسر قلوب الجماهير حول العالم قبل أن يخسر أخيرًا 2-0 أمام فرنسا حاملة اللقب.
إعادة كتابة معادلة المفاجآت
إنجاز المغرب التاريخي بالحصول على المركز الرابع في قطر أعاد رسم خريطة المنتخبات المفاجِئة في البطولات الكبرى.
إحصائيًا، كان سجلهم الدفاعي في مونديال 2022 أقرب إلى المعجزة، إذ حافظوا على نظافة شباكهم أربع مرات أمام كبار أوروبا، ولم يتلقوا سوى هدف واحد بالخطأ في مرماهم ضد كندا قبل نصف النهائي.
أفريقيا
اليوم في 14:36
في العالم
اليوم في 14:33
2026 كأس العالم
اليوم في 14:32
2026 كأس العالم
اليوم في 14:24
2026 كأس العالم
اليوم في 14:16
2026 كأس العالم
اليوم في 14:02