الفيفا في أزمة: الإجراءات الغريبة التي يتخذها جياني إنفانتينو للبقاء في منصبه

الاتحادات الأوروبية والشمالية الأمريكية تسحب دعمها رسمياً قبل انتخابات العام المقبل
2026 كأس العالم
أضِف Foot Africa إلى Google
الفيفا في أزمة: الإجراءات الغريبة التي يتخذها جياني إنفانتينو للبقاء في منصبه
الفيفا في أزمة: الإجراءات الغريبة التي يتخذها جياني إنفانتينو للبقاء في منصبه

يواجه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أزمة قيادة حادة، بعدما سحبت اتحادات كبرى دعمها رسمياً عقب انهيار خطته الاستثمارية التجارية.

اقرأ أيضاً: برنابيو ضد ملعب الحسن الثاني: معركة شرسة بين إسبانيا والمغرب لاستضافة نهائي كأس العالم 2030

تداعيات المشروع الاستثماري الملغى

اجتاح إنفانتينو عاصفة سياسية ضخمة خلال الأيام الماضية. وجاءت ردود الفعل العنيفة نتيجة اقتراحه المثير للجدل ببيع حصص أقلية من الحقوق التجارية للفيفا لمستثمرين خارجيين، كانوا سيحصلون على إشراف على بطولات كبرى مثل كأس العالم.

وبعد مقاومة شرسة من عدة اتحادات قارية، أُجبر إنفانتينو في النهاية على التخلي عن مشروع يقدر بمليارات الدولارات. لكن هذا التراجع لم يهدئ الغضب.

بل على العكس، فقد أشعل دعوات فورية لحجب الثقة عنه والمطالبة باستقالته قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة العام المقبل.

سحب الدعم وظهور المنافسين

تتصدر المعارضة اتحادات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين يسعى بنشاط لسحب الدعم الأوروبي رسمياً من إنفانتينو.

وأعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم رسمياً اليوم سحب دعمه، ويقال إن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يستعد لإرسال خطاب رسمي لسحب الدعم الذي قدمه في وقت سابق من هذا الصيف.

ويتصاعد الضغط أيضاً من أمريكا الشمالية، حيث يخطط عدة أعضاء من كونكاكاف لسحب دعمهم رسمياً بقيادة رئيسهم فيكتور مونتالياني. وأصبح المسؤول الكندي الآن مرشحاً بارزاً لمنافسة المسؤول السويسري على الرئاسة في الانتخابات المقبلة.

علاوة على ذلك، ووفقاً للصحفي الرياضي بن جاكوبس، سعى إنفانتينو للحصول على دعم سياسي من شخصيات في إدارة دونالد ترامب بالولايات المتحدة، في محاولة لتأمين دعم رفيع المستوى لاستمراره في المنصب.

صراع القوى العالمي

رغم التمرد الأوروبي والأمريكي الشمالي، فإن الإطاحة بالرئيس تبقى معقدة حسابياً. يملك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) 55 صوتاً، لكن نجاح تصويت حجب الثقة يتطلب أغلبية 106 أصوات من أصل 211 اتحاداً عضواً في الفيفا.

ولا يمكن للدول الأوروبية عزل إنفانتينو دون انشقاق كبير من مناطق عالمية أخرى.

حالياً، ما زال إنفانتينو يتمتع بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). بالإضافة إلى ذلك، أكدت اتحادات وطنية من دول مثل قطر وسريلانكا دعمها العلني للمسؤول السويسري، رغم أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أبدى قلقه من خططه التجارية الأولية.

انقسام سياسي متزايد

كشفت الأزمة الحالية عن انقسام سياسي هائل داخل كرة القدم الدولية. استراتيجية إنفانتينو بالاعتماد على التفوق العددي للاتحادات الإفريقية والآسيوية تصطدم الآن مباشرة بثقل أوروبا وأمريكا الشمالية المالي والتاريخي.

وبينما نجح اليويفا وكونكاكاف في إسقاط مشروع الاستثمار الخاص، فإن الإطاحة الكاملة برئيس الفيفا الحالي الذي لا يزال يحظى بولاء الكاف ستتطلب حملة سياسية عالمية شرسة ومنسقة للغاية.

ماذا سيحدث لاحقاً؟

يقوم إنفانتينو والدائرة المقربة منه حالياً بتقييم شامل لدعمه العالمي لمعرفة ما إذا كان يملك الأرقام الكافية للبقاء في مواجهة التمرد الجاري.

إذا تمكن اليويفا وكونكاكاف من إقناع عدد كافٍ من الاتحادات القارية الأخرى للوصول إلى عتبة 106 أصوات، فقد يتم عقد مؤتمر استثنائي للفيفا لدفع تصويت رسمي بحجب الثقة.

خالد حجازي

Khaled Hegazy |

محررar, en

صحفي رياضي متخصص في تغطية كرة القدم والمحتوى الرقمي، يمتلك خبرة في إعداد التقارير الرياضية وإدارة المحتوى عبر المنصات الرقمية.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.